نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ١٧٦ - خطبه ٩٠
يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، وَ يُقَرّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ.
قَسَمَ أَرْزَاقَهُمْ، وَ أَحْصَى آثَارَهُمْ وَ أَعْمَالَهُمْ، وَ عَدَدَ أَنْفُسِهِمْ، وَ خَائِنَةَ أَعْيُنِهِمْ، وَ مَا تُخْفِي صُدورُهُمْ مِنَ الضَّمِيرِ وَ مُسْتَقَرَّهُمْ وَ مُسْتَوْدَعَهُمْ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ الظُّهُورِ، إِلَى أَنْ تَتَنَاهَى بِهِمُ الْغَايَاتُ. هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ، وَ اتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نِقْمَتِهِ، قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ، وَ مُدَمّرُ مَنْ شَاقَّهُ، وَ مُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ، وَ غَالِبُ مَنْ عَادَاهُ، مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَ مَنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ، وَ مَنْ أَقْرَضَهُ قَضَاهُ، وَ مَنْ شَكَرَهُ جَزَاهُ.
عِبَادَ اللَّهِ، زِنُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوزَنُوا، وَ حَاسِبُوهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَ تَنفَّسُوا قَبْلَ ضِيقِ الْخِنَاقِ، وَ انْقَادُوا قَبْلَ عُنْفِ السّيَاقِ، وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُعَنْ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وَاعِظٌ وَ زَاجِرٌ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ منْ غَيْرِهَا لَا زَاجِرٌ وَ لَا وَاعِظٌ.
و من خطبة له (ع) (٩١)
تعرف بخطبة الأشباح، و هي من جلائل خطبه عليه السلام و كان سأله سائل أن يصف اللّه حتّى روي مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنّه قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الخطبة على منبر الكوفه، و ذلك أنّ رجلًا أتاه فقال له: يا أمير المؤمنين صف لنا ربّنا مثلما نراه عياناً لنزداد له حبّاً و به معرفة، فغضب و نادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس حتّى غص المسجد بأهله، فصعد المنبر و هو مغضب متغيّر اللون، فحمد الله و أثنى عليه و صلّى على النبى صلّى الله عليه و آله، ثمّ قال: