إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩ - كلام له في المناجاة مع ربه متعلقا بأستار الكعبة
كلام له في المناجاة مع ربه متعلقا بأستار الكعبة
رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد الابشيهى المتوفى بعد سنة ٨٠٠ في كتابه «المستطرف» (ج ١ ص ١٢٠ ط القاهرة) قال:
(و قال الأصمعي): بينما أنا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شابّا متعلقا بأستار الكعبة و هو يقول:
يا من يجيب دعا المضطرّ في الظلم يا كاشف الضّر و البلوى مع السّقم قد نام و فدك حول البيت و انتبهوا و أنت يا حيّ يا قيّوم لم تنم أدعوك ربّي حزينا هائما قلقا فارحم بكائي بحقّ البيت و الحرم إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه فمن يجود على العاصين بالكرم ثمّ بكى بكاء شديدا و أنشد يقول:
ألا أيّها المقصود في كلّ حاجة شكوت إليك الضرّ فارحم شكايتي ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي فهب لي ذنوبي كلّها و اقض حاجتي أتيت بأعمال قباح رديئة و ما في الورى عبد جنى كجنايتي أ تحرقني بالنّار يا غاية المنى فأين رجائي ثمّ أين مخافتي ثمّ سقط على الأرض مغشيّا عليه، فدنوت منه فإذا هو زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين فرفعت رأسه في حجري و بكيت ففطرت دمعة من دموعي على خدّه ففتح عينيه و قال: من هذا الّذي يهجم علينا قلت: عبيدك الأصمعي، سيّدي ما هذا البكاء و الجزع و أنت من أهل بيت النّبوة