إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٩ - نبذة من فقرات كتاب المأمون في عهده إليه عليه السلام بالخلافة بعده
و منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص ٣٨٧ ط لكهنو).
روى الحديث بعين ما تقدّم و منهم العلامة سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص ٣٦١ ط الغرى) روي شطرا منه و من جملة فقراته: و اختار له ما عنده ولديه جعل قوم الدين بالخلافة كما ختم به الرسالة فنظام امور عباده بالخلافة و إتمامها و إعزازها (إلى أن قال):
و لم أزل منذ أفضت إلىّ الخلافة أنظر فيمن اقلّده أمرها، و أجتهد فيمن اوليه عهدها، فلم أجد من يصلح لها إلّا أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا لما رأيت من فضله البارع و علمه النافع و ورعه الباطن و الظاهر و تخليه عن الدنيا و أهلها و ميله إلى الآخرة و إيثاره لها.
و قد تحقّق عندي و تيقّنت فيه ما الأخبار عليه متواطئة، و الألسن عليه متّفقة فعقدت له العهد واثقا بخيرة اللّه في ذلك نظرا للمسلمين و إيثارا لإقامة شعائر الدين و طلبا للنجاة يوم يقوم الناس لربّ العالمين.
و كتب عهد اللّه بخطّه لتسع و قيل لسبع خلون من شهر رمضان سنة إحدى و مأتين و قد بايع أهل بيتي و خاصّتي و ولدي و أهلى و جندي و عبيدي، اللّهم صلّ على سيّدنا محمّد و آله و السلام. ثمّ ذكر ما كتبه عليه السّلام على خلف الكتاب ملخصا.
و منهم العلامة الشهير بابن الطقطقى البغدادي في «الفخرى» (ص ١٦١ ط بغداد) قال:
كان المأمون قد فكر في حال الخلافة بعده و أراد أن يجعلها في رجل يصلح لها لتبرأ ذمّته، كذا زعم فذكر أنّه اعتبر احوال أعيان البيتين: البيت العبّاسى و البيت العلوي، فلم ير فيهما أصلح و لا أفضل و لا أورع و لا أدين من علىّ بن موسى الرضا