إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٨ - دخوله عليه السلام في بركة السباع و إقعاء السباع على أذنابها إلى الأرض عنده
دخوله عليه السّلام في بركة السباع و إقعاء السباع على أذنابها إلى الأرض عنده
رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي الشامي المتوفى سنة ٦٥٤ في «مطالب السؤول» (ص ٨٥ ط طهران) قال: انّه كان بخراسان امرأة تسمّى زينب فادّعت أنّها علوية من سلالة فاطمة عليها السلام و صارت تصول على أهل خراسان بنسبها فسمع بها عليّ الرضا عليه السّلام فلم يعرف نسبها فأحضرت إليه فردّ نسبها و قال هذه كذّابة فسفهت عليه و قالت كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك فأخذته الغيرة العلوية فقال لسلطان خراسان و كان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين يسمّى ذلك الموضع: بركة السباع إذا أراد الانتقام من بعض المجرمين الخارجين عليه ألقاه بينهم فافترسوه لوقته، فأخذ الرضا بيد تلك المرأة و أحضرها عند ذلك السلطان و قال هذه كذّابة على عليّ و فاطمة و ليست من نسلهما فانّ من كان حقّا صوابا بضعة من فاطمة و عليّ فانّ لحمها حرام على السباع فألقوها في بحر السباع فان كانت صادقة فانّ السباع لا تقربها و إن كانت كاذبة فتفترسها السباع.
فلمّا سمعت ذلك منه قالت: فأنزل أنت إلى السبّاع فان كنت صادقا فانّها لا تقربك و إلّا فتفترسك فلم يكلمها و قام فقال له ذلك السلطان الى أين فقال له إلى بركة السّباع و اللّه لأنزلنّ إليها.
فقام السلطان و الناس و الحاشية و فتحوا باب تلك البركة فنزل الرضا عليه السّلام و الناس ينظرون من أعلى البركة فلمّا حصل بين السباع أقعت جميعها إلى الأرض