إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٩ - جوابه عليه السلام عن مسألة عجز الفقهاء عنها
و أجلسه إلى جنبه فكلّمه فبكى المتوكل بكاء طويلا ثمّ قال: يا أبا الحسن عليك دين؟ قال: نعم أربعة آلاف دينار فأمر المتوكّل بدفعها إليه ثمّ ردّه إلى منزله مكرما.
جوابه عليه السّلام عن مسألة عجز الفقهاء عنها
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم الحافظ الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج ١٢ ص ٥٦ ط السعادة بمصر) قال:
أخبرني الأزهري حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد المقري، حدّثنا محمّد ابن يحيى النديم، حدّثنا الحسين بن يحيى. قال: اعتلّ المتوكّل في أوّل خلافته، فقال: لئن برئت لأتصدّقنّ بدنانير كثيرة، فلمّا برء جمع الفقهاء فسألهم عن ذلك فاختلفوا، فبعث إلى عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر فسأله فقال:
يتصدّق بثلاث و ثمانين دينارا فعجب قوم من ذلك، و تعصّب قوم عليه، و قالوا تسأله يا أمير المؤمنين من أين له هذا؟ فردّ الرسول إليه فقال له: قل لأمير المؤمنين في هذا الوفاء بالنّذر، لأنّ اللّه تعالى قال: (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ) فروى أهلنا جميعا أنّ المواطن في الوقائع و السرايا و الغزوات كانت ثلاثة و ثمانين موطنا، و أنّ يوم حنين كان الرّابع و الثّمانين، و كلّما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير كان أنفع له، و أجر عليه في الدّنيا و الآخرة.
و منهم العلامة الشيخ عبد الرحمن الصفورى البغدادي في «نزهة المجالس» (ج ١ ص ٢٢٦ ط القاهرة).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «تاريخ بغداد» لكنّه ذكر ثمانين و لم يزد عليه ثلاثا.