إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٠ - نبذة من فاته عليه السلام
خذ بيدي من النار، من لنا بعدك؟ فدخل موسى الكاظم و هو يومئذ غلام فقال: هذا صاحبكم فتمسّك به.
و روي عن أبى نجران عن منصور بن حازم قال: قلت لأبى عبد اللّه جعفر الصادق رضي اللّه عنه بأبى أنت و أمّى إنّ الأنفس يغدا عليها و يراح فإن كان ذلك فمن؟
فقال جعفر: إذا كان ذلك فهذا صاحبكم و ضرب بيده على منكب موسى الكاظم.
نبذة من صفاته عليه السلام
و كانت مكارم صفاته عليه السّلام أشهر من أن يذكر و نكتفي هاهنا بإيراد كلمات جماعة من القوم في ذلك.
منهم العلامة محمّد بن طلحة الشافعي في «مطالب السؤول» (ص ٨٣ ط طهران) قال:
أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم هو الإمام الكبير القدر العظيم الشّأن المجتهد الجاد في الاجتهاد، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، المشهور بالكرامات، يبيت الليل ساجدا و قائما و يقطع النهار متصدّقا و صائما، و لفرط حلمه و تجاوزه عن المعتدين عليه دعى كاظما كان يجازى المسيء بإحسانه و يقابل الجاني بعفوه عنه، و لكثرة عبادته كان يسمّى بالعبد الصالح و يعرف في العراق بباب الحوائج إلى اللّه لنجح مطالب المتوسلين إلى اللّه تعالى به، كراماته تحار منها العقول و تقضي بأنّ له عند اللّه قدم صدق لا تزلّ و لا تزول إلى أن قال:
و كان له ألقاب كثيرة: الكاظم و هو أشهرها و الصّابر و الصّالح و الأمين ثمّ ذكر بعض كراماته، ثمّ قال: فهذه الكرامات العالية الأقدار الخارقة العوائد هي على التحقيق جليّة المناقب و زينة المزايا و غرر الصفات و لا يعطاها إلّا من فاضت عليه العناية الربّانيّة و أنوار التأييد و مرّت له أخلاف التوفيق و أزلفته من