إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٨ - كلام أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام في حقه
ثمّ يقوم يصلّي حتّى يطلع الصبح، فيصلّى الصّبح، ثمّ يذكر اللّه حتّى تطلع الشمس ثمّ يقعد إلى ارتفاع الضحى ثمّ يرقد و يستيقظ قبل الزوال ثمّ يتوضأ و يصلّى حتّى يصلّى العصر ثمّ يذكر اللّه حتّى يصلّى المغرب ثمّ يصلّى ما بين المغرب و العتمة، فكان هذا دأبه إلى أن مات رحمة اللّه عليه.
كلام أبيه جعفر بن محمد عليهم السّلام في حقه
رواه القوم:
منهم العلامة محمد خواجه پارساى البخاري في «فصل الخطاب» (على ما في ينابيع المودة ص ٣٨٣ ط اسلامبول) قال:
و قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه: هؤلاء أولادي و هذا سيّدهم و أشار إلى ابنه الكاظم.
و قال أيضا: هو باب من أبواب اللّه تعالى يخرج اللّه تبارك و تعالى منه غوث هذه الأمّة و نور الملّة و خير مولود و خير ناشي [١].
ثمّ قال: و روي المأمون عن أبيه الرشيد، أنه قال لبنيه في حقّ موسى الكاظم:
هذا إمام الناس و حجّة اللّه على خلقه و خليفته على عباده أنا إمام الجماعة في الظاهر و الغلبة و القهر و أنّه و اللّه أحقّ بمقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منّى و من
[١] قال العلامة الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عامر الشبراويّ الشافعي المصري في كتابه «الإتحاف بحب الاشراف» (ص ٥٤ ط مصر):
السابع من الأئمة موسى الكاظم كان من العظماء الأسخياء و كان والده جعفر يحبه حبا شديدا قيل له: ما بلغ من حبك لموسى؟ قال: وددت أن ليس لي ولد غيره لئلا يشركه في حبى أحد.