إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٥ - شهادته عليه السلام بسم هارون
و منهم الحافظ الگنجى الشافعي في «كفاية الطالب» (ص ٣١٠ ط الغرى) قال:
أخبرنا القاضي ابو العلا محمّد بن على الواسطي حدثنا محمّد بن أحمد الواعظ حدثنا الحسين بن القاسم حدثني أحمد بن وهب أخبرنى عبد الرحمن بن صالح الأزدى، قال: حجّ هارون الرّشيد فأتى قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «مفتاح النجا» لكنّه ذكر بعد قوله فتغيّر وجه هارون، و قال: هذا الفخر يا أبا الحسن حقّا [١].
و منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٢٠ ط الغرى) قال:
روى أحمد بن عبد اللّه بن عمّار عن محمّد بن على النوفلي، قال: كان السبب في أخذ الرّشيد موسى بن جعفر «إلى أن قال:» و اوصى (أى الرّشيد) القوم الّذين كانوا معه أن يسلموه إلى عيسى بن جعفر بن منصور و كان على البصرة يومئذ واليا فسلّموه إليه فتسلّمه منهم و حبسه عنده سنة فبعد السنة كتب إليه الرّشيد في سفك دمه و اراحته منه فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خواصّه و ثقاته اللائذين به و الناصحين له فاستشارهم بعد أن أراهم ما كتب إليه الرّشيد فقالوا نشير عليك بالاستعفاء من ذلك و أن لا نفع فيه.
فكتب عيسى بن جعفر إلى الرّشيد يقول: يا أمير المؤمنين كتبت إلىّ في هذا الرجل و قد اختبرته طول مقامه في حبسي بمن حبسته معه عينا عليه لتنظروا حيلته و أمره و طويته بمن له المعرفة و الدراية و يجري من الإنسان مجرى الدم فلم يكن منه سوء قطّ و لم يذكر أمير المؤمنين إلّا بخير و لم يكن عنده تطّلع إلى ولاية و لا خروج و لا شيء من أمر الدنيا و لا قطّ دعا على أمير المؤمنين و لا على أحد من
[١] و رواه الخطيب في ترجمته من التاريخ.