إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٤ - و منها ما ذكره القوم
ابن علي الورّاق، أخبرنا أبو أحمد عبد السّلام بن الحسين بن محمّد بن عبد اللّه بن طيفور البصري اللّغوي قرئت على أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن يعقوب المتوفّى بالبصرة و أبي الحسين محمّد بن محمّد بن جعفر بن كنكك اللغوي قالا: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن زكريّا بن دينار، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد يعني ابن عائشة، حدّثنى أبي و غيره قال: حجّ هشام بن عبد الملك في زمن عبد الملك أو الوليد فطاف بالبيت فجهد أن يصل إلى الحجر فيستلمه فلم يقدر عليه فنصب له منبر و جلس عليه ينظر إلى النّاس و معه أهل الشام إذ أقبل عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم و كان من أحسن النّاس وجها و أطيبهم أرجا فطاف بالبيت فلمّا بلغ الحجر تنحّى له النّاس حتّى يستلمه فقال رجل من أهل الشّام: من هذا الّذي قد هابه النّاس هذه الهيبة؟ فقال هشام: لا أعرفه مخافة أن يرغب فيه أهل الشّام و كان الفرزدق حاضرا فقال الفرزدق: لكنّى أعرفه قال الشّامي: من هو يا أبا فراس؟ فقال الفرزدق:
هذا الّذي تعرف البطحاء و وطأته و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم- إلخ و منهم العلامة الشيخ كمال الدين محمد بن عيسى الشافعي الدميري في «حيوة الحيوان» (ج ١ ص ٩ ط القاهرة).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «الطبقات الشافعيّة» و قال في آخر الحديث: فغضب هشام على الفرزدق و أمر بحبسه فأنفذ له زين العابدين اثنى عشر ألف درهم فردّها و قال: مدحته للّه تعالى لا للعطاء فأرسل إليه زين العابدين و قال له: إنّا أهل بيت إذا وهبنا شيئا لا نستعيده و اللّه عزّ و جلّ يعلم نيّتك و يثيبك عليها، فشكر اللّه لك سعيك، فلمّا بلغته الرسالة قبلها.
و منهم العلامة الشيخ جمال الدين محمد بن نباته المصري المتوفى ٧٦٨ في «شرح العيون» (المطبوع بهامش الغيث المسجم ج ٢ ص ١٦٣).
(احقاق الحق مجلد ١٢ ج ٩)