إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٢ - قيدة دعبل في مدح آل رسول الله و إنشادها له عليه السلام
أرى فيئهم في غيرهم متقسمّا و أيديهم من فيئهم صفرات و دعبل يسمعه فقال أتعرف هذا البيت لمن؟ قال و كيف لا أعرفه و هو لرجل من خزاعة يقال له دعبل شاعر أهل البيت عليهم السّلام قاله في قصيدة مدحهم بها فقال دعبل فأنا و اللّه صاحب القصيدة و قائلها فيهم فقال ويلك أنظر ما ذا تقول قال و اللّه الأمر أشهر من ذلك و اسأل أهل القافلة و هؤلاء الممسوكين معكم يخبروكم بذلك فسألهم فقالوا بأسرهم هذا دعبل الخزاعي شاعر أهل البيت المعروف الموصوف ثمّ إنّ دعبل أنشدهم القصيدة من أوّلها إلى آخرها عن ظهر قلب فقالوا قد وجب حقّك علينا و قد أطلقنا القافلة و رددنا جميع ما أخذنا منها إكراما لك يا شاعر أهل البيت ثمّ إنّهم أخذوا دعبل و توجّهوا به إلى قم و وصلوه بمال و سئلوه في بيع الجبّة الّتى أعطاها له أبو الحسن الرّضا و دفعوا له فيها ألف دينار فقال لا أبيعها و إنّما أخذتها للتبرك معى من أثره، ثمّ إنّه رحل من عندهم من قم بعد ثلاثة أيّام فلمّا صار خارج البلد على نحو ثلاثة أميال و قيل ثلاثة أيّام خرج عليه قوم من أحداثهم أخذوا الجبّة منه فرجع إلى قم و أخبر كبارهم بذلك فأخذوا الجبّة منهم و ردّوها عليه ثمّ قالوا نخشى أن تؤخذ هذه الجبّة منك يأخذها غيرنا ثمّ لا ترجع إليك، فباللّه إلّا ما أخذت الألف و تركتها فأخذ الألف منهم و أعطاهم الجبّة ثمّ سافر عنهم.
و عن أبى الصّلت (ره) قال قال دعبل رضى اللّه عنه لمّا أنشدت مولاي الرّضا هذه القصيدة و انتهيت إلى قولي:
خروج امام لا محالة قائم يقوم على اسم اللّه و البركات يميّز فينا كلّ حقّ و باطل و يجزى على النعماء و النقمات بكى الرّضا ثمّ رفع رأسه و قال يا خزاعى نطق روح القدس على لسانك بهذا البيت أ تدري من هذا الإمام الّذى تقول؟ قلت: لا أدرى إلّا أنّى سمعت يا مولاي