إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٧ - نبذة من فاته عليه السلام
حمد اللّه و مجّده و دعاه فلم يزل كذلك حتّى يزول الليل فإذا زال الليل قام فصلّى حتّى يصلّى الصبح ثمّ يذكر قليلا حتّى مطلع الشمس ثمّ يقعد إلى ارتفاع الضحى ثمّ يتهيّأ و يستاك و يأكل ثمّ يرقد إلى قبل الزوال ثمّ يتوضأ و يصلّى حتى يصلّى العصر ثمّ يذكر في القبلة حتى يصلّى المغرب ثمّ يصلّى ما بين المغرب و العتمة فكان هذا دأبه، فكانت اخت السندي إذا نظرت إليه قالت خاب قوم تعرّضوا لهذا الرجل.
و منهم الشيخ عبد الرءوف المناوى في «الكواكب الدرية» (ج ١ ص ١٧٢ ط الازهرية بمصر) قال:
و كان أعبد أهل زمانه و من أكابر العلماء الأسخياء.
و منهم العلامة محمد بن طولون في «الشذورات الذهبية» (ص ٨٩ ط بيروت) قال:
قال الخطيب: كان موسى الكاظم يدعى العبد الصالح من عبادته و اجتهاده و كان سخيّا كريما.
و منهم العلامة ابن الصبان المالكي في «اسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور الأبصار ص ٢٤٧ ط العثمانية بمصر) قال:
و أمّا موسى الكاظم فكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللّه و كان من أعبد أهل زمانه و من أكابر العلماء الأسخياء. إلى ان قال: و لقب بالكاظم لكثرة تجاوزه و حلمه.
و منهم العلامة السيد عباس المكي في «نزهة الجليس» (ج ٢ ص ٤٦) ذكر كلام الخطيب بعين ما تقدّم عن «الشذورات».
و منهم العلامة زين الدين الشهير بابن الوردي في «ذيل تاريخ أبى الفداء» (ج ١ ص ٢٨١ ط الغرى) إنّ الكاظم كان إذا صلّى العتمة حمد اللّه و مجّده و دعاه إلى أن يزول اللّيل