إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٣ - احتجاجه مع هارون حين اعترض عليه
أنّه موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين و كان تزيّا بزيّ الأعراب زهدا في الدنيا و تورّعا عنها، فقام و قبّله بين عينيه ثمّ قرء:اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.
احتجاجه مع هارون حين اعترض عليه
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الشيخ عبد اللّه بن محمد الشبراويّ المصري في «الإتحاف بحب الاشراف» (ص ٥٤ ط مصر) قال: دخل موسى الكاظم على الرشيد فقال له: لم زعمتم انّكم أقرب إلى رسول اللّه منّا؟ فقال: لو أنّ رسول اللّه حىّ فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ قال سبحان اللّه و كنت أفتخر بذلك على العرب و العجم فقال لكنّه لا يخطب إليّ و لا أزوّجه لأنّه ولدنا و لم يلدكم. و سأله أيضا لم قلتم إنّا ذريّة رسول اللّه و جوّزتم للناس أن ينسبوكم إليه و أنتم بنو على و إنّما ينسب الرجل لأبيه.
فقال: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيموَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ و ليس لعيسى أب و إنّما الحق بذرّية الأنبياء من قبل امّه و لذلك الحقنا بذريّة النبيّ من قبل امّنا فاطمة قال تعالى:فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ و لم يدع عليه السّلام عند مباهلة النصارى غير عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و هما الأبناء.
و منهم العلامة ابن حجر في «الصواعق» (ص ١٢١ ط البابى بحلب) روي الحديث بعين ما تقدّم عن «الإتحاف بحبّ الأشراف» من قوله: و سأله