إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦١ - فمنها إذا أنعم الله عليك
يضربونه بالعصا فرجع الأعرابي عنده عليه السّلام و يسيل الدمع من عينيه فترحم عليه السّلام فدعا فأعاده اللّه إلى صورته.
نبذة من كلماته عليه السّلام
فمنها إذا أنعم اللّه عليك
إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقائها و دوامها، فأكثر من الحمد و الشكر عليها، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قال في كتابه:لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، و إذا استبطأت الرّزق، فأكثر من الاستغفار فإنّ اللّه تعالى قال في كتابه:اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً، وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً، يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره، فأكثر من لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، فإنّها مفتاح الفرج و كنز من كنوز الجنّة، فعقد سفيان بيده، و قال: ثلاث و أيّ ثلاث. قال جعفر: عقلها و اللّه أبو عبد اللّه و لينفعنّه اللّه بها. رواه في «حلية الأولياء» (ج ٣ ص ١٩٣ ط السعادة) قال:
حدثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، ثنا محمّد بن العبّاس، حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن بن غزوان، حدّثنى مالك بن أنس، عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: لمّا قال سفيان الثوري: لا أقوم حتّى تحدّثني، قال: أنا احدّثك و ما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان فقاله.
و رواه في «محاضرات الأدباء» (ج ٤ ص ٤٦٧ ط مكتبة الحياة في بيروت) عن مالك بن أنس. لكنّه أسقط قوله: فأحببت بقائها و دوامها، و ذكر بدل قوله و إذا استبطأت الرّزق: و إذا قلّت نفقتك- و بدل قوله إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر: و إذا أشتدّ بك كرب فعليك- و أسقط قوله: فإنّها مفتاح الفرج-