إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٤ - نهى الحسن بن سهل المأمون عن تسليم العهد إليه عليه السلام
نهى الحسن بن سهل المأمون عن تسليم العهد إليه عليه السّلام
قال العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٣٧ ط الغرى): ذكر جماعة من أصحاب السير و رواة الأخبار بأيّام الخلفاء أنّ المأمون لمّا أراد ولاية العهد للرّضا عليه السّلام و حدث نفسه بذلك و عزم عليه، أحضر الفضل بن سهل و أخبره بما عزم عليه و أمر مشاورة أخيه الحسن في ذلك، فاجتمعا و حضرا عند المأمون فجعل الحسن يعظّم ذلك و يعرّفه ما في إخراج الأمر عن أهل بيته.
فقال المأمون: عاهدت اللّه انّى إن ظفرت بالمخلوع سلّمت الخلافة إلى ذي فضل من بنى آل أبي طالب و هو أفضل و لا بدّ من ذلك، فلمّا رأيا تصميمه و عزيمته على ذلك أمسكا عن معارضته فقال: فذهبا إلى الرّضا و أخبراه بذلك و إلزام المأمون له بذلك، فامتنع فلم يزالا به حتّى أجاب على أنّه لا يأمر و لا ينهى و لا يولى و لا يعزل و لا يتكلّم بين اثنين في حكم و لا يغيّر شيئا هو قائم على أصوله، فأجابه المأمون إلى ذلك.
(احقاق الحق مجلد ١٢ ج ٢٤)