إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٤ - شهادته عليه السلام بسم هارون
بمجاورة هذا الظالم، و قال كلاما خشنا.
فاستيقظ ذلك النقيب و هو يرعد فرقا و خوفا فلم يلبث أن كتب ورقة و سيرها متهيأ فيها صورة الواقعة بتفصيلها.
فلمّا جنّ الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهّر بنفسه و معه خدم و استدعى النقيب و دخلوا إلى الضريح و امر بكشف ذلك القبر و نقل ذلك المدفون إلى موضع آخر خارج المشهد، فلمّا كشفوه وجدوا فيه رماد الحريق و لم يجدوا للميّت أثرا.
شهادته عليه السّلام بسم هارون
رواه جماعة من اعلام القوم:
منهم العلامة المحدث الحافظ الميرزا محمد خان بن رستم خان المعتمد البدخشي في كتابه «مفتاح النجا في مناقب آل العبا» (المخطوط ص ١٧٥) قال: و سبب حبسه (أى موسى بن جعفر) انّه لمّا حجّ الرّشيد و دخل المدينة توجّه إلى زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و معه الناس فتقدّم إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: السلام عليك يا رسول اللّه السلام عليك يا ابن عمّ مفتخرا بذلك على غيره.
فتقدّم موسى بن جعفر رضي اللّه عنهما، و قال: السلام عليك يا رسول اللّه السلام عليك يا أبه.
فتغيّر وجه الرّشيد و تبيّن الغيظ فيه فقبض على موسى رضى اللّه عنه و ذهب به معه إلى بغداد و حبسه زمانا طويلا، ثمّ أمر السندي بن شاهك حتّى سمّه فوعك موسى رضى اللّه عنه و مات بعد ثلاثة أيّام.