إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٠ - قيدة دعبل في مدح آل رسول الله و إنشادها له عليه السلام
على عليّ بن موسى الرضا بمرو فقال يا ابن رسول اللّه إنّى قلت فيكم أهل البيت قصيدة و آليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك و أحبّ أن تسمعها منّى فقال له الإمام أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا: هات هات فأنشأ يقول:
ذكرت محلّ الربع من عرفات فأجريت دمع العين على الوجنات و قد خاننى صبري و هاجت صبابتي رسوم ديار أقفرت و عرات مدارس آيات خلت من تلاوة و منزل وحي مقفر العرصات لال رسول اللّه بالخيف من منى و بالبيت و التعريف و الجمرات ديار عليّ و الحسين و جعفر و حمزة و السجّاد ذي الثفنات ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه نجىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في الخلوات منازل كانت للصّلاة و للتقى و للصوم و التطهير و الحسنات منازل جبريل الأمين يحلّها من اللّه بالتسليم و الرّحمات منازل وحي اللّه معدن علمه سبيل رشاد واضح الطرقات قفا نسأل الدّار الّتى حفّ أهلها متى عهدهم بالصّوم و الصلوات فأين الاولى شطت بهم غربة النوى فأمسين في الأقطار مفترقات أحبّ قصى الدار من أجل حبّهم و أهجر فيهم أسرتى و ثقات و هم آل ميراث النبيّ إذا انتموا فهم خير سادات و خير حماة مطاعيم في الإعسار في كلّ مشهد لقد شرّفوا بالفضل و البركات أئمّة عدل يقتدى بفعالهم و يؤمن فيهم زلّة العثرات فيا ربّ زد قلبي هدى و بصيرة و زد حبّهم يا ربّ في حسناتي لقد آمنت نفسي بهم في حياتها و إنّى لأرجو الأمن بعد وفاتي ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة أروح و أغدو دائم الحسرات (احقاق الحق مجلد ١٢ ج ٢٥)