إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٣ - قيدة دعبل في مدح آل رسول الله و إنشادها له عليه السلام
بخروج إمام منكم يملأ الأرض عدلا فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني و بعده عليّ ابنه و بعد عليّ ابنه الحسن و بعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره و لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
و منهم العلامة الحموينى في «فرائد السمطين» (مخطوط) روى الحديث بإسناده الطويل عن أبى الصّلت بعين ما نقله عنه في «الفصول المهمّة» مع زيادة.
و منهم القاضي ابو على الحسن بن على بن داود التنوخي المتوفى سنة ٣٨٤ في «الفرج بعد الشدة» (ص ٣٢٩ ط القاهرة) روى عن دعبل بن عليّ الخزاعي الشاعر قال: لمّا قلت قصيدة «مدارس آيات خلت من تلاوة» قصدت بها أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا رضوان اللّه عليهم أجمعين و هو بخراسان ولىّ عهد المأمون، فوصلت إليه، فأنشدته فاستحسنها، و قال:
لا تنشدها لأحد حتّى آمرك و اتّصل خبري بالمأمون، فأحضرنى و سألني عن خبري ثمّ قال لي: يا دعبل أنشدنى «مدارس آيات خلت من تلاوة».
فقلت: لا أعرفها يا أمير المؤمنين، فقال: يا غلام أحضر أبا الحسن عليّ بن موسى قال: فلم يكن بأسرع من أن احضر، فقال له يا أبا الحسن سألت دعبلا عن «مدارس آيات» فذكر أنّه لا يعرفها، فالتفت إلىّ أبو الحسن فقال: أنشده يا دعبل فأنشدت القصيدة و لم ينكر ذلك المأمون الى أن بلغت إلى بيت فيها و هو هذا.
قال رسول اللّه هب لي رقابهم و آل زياد غلظ الرّقاب ثمّ تممتها إلى آخرها، فاستحسنها و أمر لي بخمسين ألف درهم و أمر لي عليّ بن موسى بقريب منها، فقلت له: يا سيّدى أريد أن تهب لي ثوبا يلي بدنك أتبرّك به و أجعله كفنا، فوهب لي قميصا قد ابتذله و منشفة و أظنّه قال: و سراويل قال: و وصلني ذو الرياستين