إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٢ - كتابه عليه السلام لما جعل المأمون العهد إليه
يجعلك الامام الوارث و يرى أعدائك و من رغب عنك ما كانوا يحذرون، و إنّ كتابي هذا عن إرماغ [١] من أمير المؤمنين عبد اللّه الامام المأمون و منّى على ردّ مظلمتك عليك و إثبات حقوقك في يديك و التحلّى منها إليك على ما أسأل الذي وقف عليه أن يبلغني ما أكون به أسعد العالمين عند اللّه، و لحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من المؤدّين و لف عليه من المعاونين حتّى ابلغ في توليتك و دولتك كالجنتين فإذا أتاك كتابي جعلت فداك و امكنه، أن لا تضعه من بذل حتّى تصير إلى باب أمير المؤمنين الّذى يراك شريكا في أمره سقيفا [٢] في نسبه و أولى الناس بما تحت يده فقلت ما أنا بخيرة اللّه محفوفا و بملائكته محفوظا و بكلاءته محروسا و أنّ اللّه كفيل لك بكلّ ما يجمع حسن العائدة عليك و صلاح الامّة بك، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و كتبت بخطّى.
كتابه عليه السلام لما جعل المأمون العهد إليه
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم الحافظ ابو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي الشافعي القزويني في «التدوين» (ج ٤ ص ٥١ ط طهران) قال: و لمّا جعل المأمون العهد إلى الرضا كتب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الفعّال لما يشاء لا معقّب لحكمه و لا رادّ لقضائه يعلم خائنة الأعين و ما تخفى الصدور، و صلاته على نبيّه محمّد في الأوّلين و الآخرين و آله الطّيبين. أقول و أنا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين: إنّ أمير المؤمنين عضده اللّه بالسداد و وفّقه بإرشاد، عرف من حقّنا ما
[١] التلفيق.
[٢] اى رفيعا.