إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٤ - علمه عليه السلام بالجفر و الاعداد
علمه عليه السّلام بالجفر و الاعداد
قال العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٤٠٤ ط اسلامبول):
قال الإمام جعفر الصادق رضي اللّه عنه: منّا الجفر الأبيض و منّا الجفر الأحمر و منّا الجفر الجامع.
و كانت الأئمّة الراسخون من أولاده يعرفون أسرار هذا الشأن العظيم و لمّا كتب بعض الخلفاء المأمون بن هارون الرشيد إلى عليّ بن موسى الرضا على أن يبايعه
فقال: إنّك عرفت من حقوقنا ما لم يعرفه آباءك و إنّك تريد المبايعة إلّا أنّ الجفر الجامع لا يدلّ على مبايعتك.
و قد ازدحم على باب عليّ كرّم اللّه وجهه الراسخون من العلماء و الحاذقون من الحكماء فاخترت من اسراره ما سره أشمل و العمل به أكمل بعد أن قرأت سفر آدم و سفر شيث و سفر إدريس و سفر نوح و سفر إبراهيم عليهم الصّلاة و السلام.
و في (ص ٤١٥، الطبع المذكور).
و قال الامام جعفر الصادق رضي اللّه عنه: علمنا غابر و مزبور و كتاب مسطور في رقّ منشور و نكت في القلوب و مفاتيح أسرار الغيوب و نقر في الأسماع و لا ينفر عنه الطباع و عندنا الجفر الأبيض و الجفر الأحمر و الجفر الأكبر و الجفر الأصغر و منّا الفرس الغواص و الفارس القناص
فافهم هذا اللسان الغريب و البيان العجيب قيل: ان الجفر يظهر آخر الزمان مع الإمام محمّد المهدي رضي اللّه عنه و لا يعرف عن الحقيقة إلّا هو، و كان الإمام عليّ رضي اللّه عنه من أعلم النّاس بعلم الحروف و أسرارها.
(احقاق الحق مجلد ١٢ ج ١٤)