إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤ - الأول رواه جماعة من أعلام القوم
و كفى شرفا أنّ ابن المديني روى عن جابر أنّه قال له (اى محمّد بن علي) و هو صغير: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يسلّم عليك فقيل له: و كيف ذاك؟ قال: كنت جالسا عنده و الحسين في حجره و هو يلاعبه فقال: يا جابر يولد له مولود اسمه علىّ إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيّد العابدين فيقوم ولده. ثمّ يولد له ولد اسمه محمّد فإن أدركته يا جابر فأقرئه منّي السلام.
و منهم العلامة مجد الدين بن الأثير الجزري في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٣٠ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق).
قال أبو الزبير: كنا عند جابر بن عبد اللّه و قد كفّ بصره و علت سنّه فدخل عليه عليّ بن الحسين و معه ابنه محمّد و هو صبيّ صغير فسلّم على جابر و جلس و قال لابنه محمّد: قم إلى عمّك فسلّم عليه و قبّل رأسه ففعل الصبيّ ذلك فقال جابر: من هذا؟ فقال:
محمّد ابني فضمّه إليه و بكى فقال يا محمّد إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقرأ عليك السلام فقال له صحبه: و ما ذاك أصلحك اللّه فقال: كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فدخل عليه الحسين بن علي فضمّه إليه و قبّله و أقعده إلى جنبه ثمّ قال: يولد لابني هذا ابن يقال له عليّ إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ليقم سيّد العابدين فيقوم هو، و يولد له محمّد إذا رأيته يا جابر فاقرأ عليه السّلام منّى و اعلم أنّ بقاك بعد ذلك اليوم قليل، فما لبث جابر بعد ذلك اليوم إلّا بضعة عشر يوما حتّى توفّى.
و رواه في (ص ٢٦، النسخة المذكورة) بعينه من قوله: كنت عند رسول اللّه إلى قوله: فيقوم هو.
و منهم الحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» (ج ٥ ص ١٦٨ ط حيدرآباد الدكن) قال:
حدّثنا الغلابي حدّثنا إبراهيم بن بشّار عن سفيان عن أبي الزبير قال: كنّا عند جابر فدخل عليّ بن الحسين فقال جابر: دخل الحسين فضمّه النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم