إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠١ - نبذة من فاته عليه السلام
مقام التقديس و التطهير و ما يلقّيها إلّا ذو حظّ عظيم.
و منهم العلامة اليافعي في «مرآة الجنان» (ج ١ ص ٣٩٤ ط حيدرآباد) السيّد أبو الحسن موسى الكاظم عليه السّلام ولد جعفر الصادق عليه السّلام كان صالحا عابدا جوادا حليما كبير القدر و هو أحد الأئمة الاثنا عشر المعصومين في اعتقاد الإماميّة و كان يدعى بالعبد الصالح من عبادته و اجتهاده و كان سخيّا كريما إلخ.
و منهم العلامة الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج ١٣ ص ٢٧ ط السعادة بمصر) قال:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنى جدّي قال: كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته و اجتهاده،
روى أصحابنا أنّه دخل مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فسجد سجدة في أوّل اللّيل و سمع و هو يقول في سجوده: عظم الذّنب عندي فليحسن العفو عندك، يا أهل التقوى و يا أهل المغفرة، فجعل يردّدها حتّى أصبح، و كان سخيّا كريما.
قال: و كان يبلغه عن الرّجل أنّه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار، و كان يصر الصرر ثلاثمائة دينار، و أربعمائة دينار، و مائتي دينار، ثمّ يقسّمها بالمدينة و كان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرّة فقد استغنى.
و قال: أخبرنا الحسن، حدّثنى جدّى، حدثنا إسماعيل بن يعقوب، حدّثنى محمّد بن عبد اللّه البكري قال قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني فقلت لو ذهبت إلى أبى الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك إليه، فأتيته بنقمى في ضيعته فخرج إلىّ و معه غلام له معه منسف فيه قديد فخرج ليس معه غيره فأكل و أكلت معه ثمّ سألنى عن حاجتي فذكرت له قصّتي، فدخل فلم يقم إلّا يسيرا حتّى خرج إلىّ فقال لغلامه: اذهب ثمّ مدّ يده إلىّ فدفع إلىّ صرّة فيها ثلاثمائة دينار ثمّ قام فولّى