إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٨ - و من كلامه عليه السلام
عن الإمام قسط و عدل إذا قال صدق و إذا حكم عدل و إذا وعد أنجز، إنّ اللّه لم يحرّم ملبوسا و لا مطعما و تلا قوله تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ).
قاله عليه السّلام حين دخل على عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام بنيشابور قوم من الصوفية فقالوا إنّ أمير المؤمنين المأمون لمّا نظر فيما ولّاه من الأمور فرآكم أهل البيت أولى من قام بأمر الناس، ثمّ نظر في أهل البيت فرآك أولى بالنّاس من كلّ واحد منهم فردّ هذا الأمر إليك، و الإمامة تحتاج الى من يأكل الخشن و يلبس الخشن و يركب الحمار و يعود المريض و يشيّع الجنائز قال: و كان الرضا متكئا فاستوى جالسا ثمّ قاله رواه في «الفصول المهمّة» (ص ٢٣٦ ط الغرى).
و رواه العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ٢١٠ ط العثمانية بمصر) و رواه العلامة ابن ابى الحديد في «شرح النهج» (ج ٣ ص ط القاهرة) لكنّه أسقط قوله: و القباطي المنسوجة، و ذكر بدل قوله جلس: يجلس، و بدل قوله و يحكم و حكم و امر و نهى [١]
[١]
قال الحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» (ج ٢ ص ٢٨٢ ط حيدرآباد الدكن) قال الحسين بن خالد الصيرفي كنت عند على بن موسى فسألته عن شيء فأجابنى بشيء لم أفهمه فقال لي: يا أبا عبد اللّه الصالح فبكيت فقال لم تبكى؟ قلت فرحا بقولك لي الصالح، فقال قال اللّه:أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية.
قال: فالنبيون محمد و الصديقون و الشهداء نحن و أنتم الصالحون، فواللّه ما نزلت الا فيكم و لا عني بها غيركم.