إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٠ - نبذة من فقرات كتاب المأمون في عهده إليه عليه السلام بالخلافة بعده
عليهما السّلام فعهد إليه و كتب بذلك كتابا بخطّه و ألزم الرضا عليه السّلام بذلك فامتنع ثمّ أجاب و وضع خطّه في ظاهر كتاب المأمون بما معناه (أنّى قد أجبت امتثالا للأمر و إن كان الجفر و الجامعة يدلّان على ضدّ ذلك و شهد بذلك الشهود).
و منهم العلامة المنشى النسابة الشيخ ابو العباس احمد بن على بن احمد القلقشندي المصري المتوفى سنة ٨٢١ في كتابه «صبح الأعشى» (ج ٩ ص ٣٦٥ طبع القاهرة) قال:
في كتاب كتبه المأمون بيده إلى الرضا عليه السّلام:
فكانت خيرته بعد استخارته للّه و إجهاده نفسه في قضاء حقّه و بلاده، من البيتين جميعا «عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب» لما رأى من فضله البارع، و علمه الناصع، و ورعه الظاهر، و زهده الخالص، و تخلّيه من الدّنيا، و تسلّمه من الناس، و قد استبان له ما لم تزل الأخبار عليه متواطئة و الألسن عليه متّفقة، و الكلمة فيه جامعة، و لما لم يزل يعرفه به من الفضل يافعا و ناشئا و حدثا و مكتهلا. فعقد له بالعقد و الخلافة إيثارا للّه و الدين، و نظرا للمسلمين، و طلبا للسلامة و ثبات الحجّة و النجاة في اليوم الّذى يقوم الناس فيه لربّ العالمين [١] و في ص ٣٩١ الطبع المذكور.
[١] قال القاضي المورخ ابو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري في «ولاة مصر» (ص ١٩١ ط بيروت):
ثم وليها السرى بن الحكم الثانية من قبل المأمون على صلاتها و خراجها (الى ان قال) ثم ورد عليه كتاب المأمون يأمره بالبيعة لولى عهده على بن موسى بن جعفر بن محمد ابن على بن الحسين بن على بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم، العلوي و سماه الرضا، ورد الكتاب بذلك في المحرم سنة اثنتين فبويع له بمصر و قام في فساد ذلك ابراهيم بن المهدى ببغداد فأخبرني أحمد بن يوسف بن ابراهيم عن أبيه كتب ابراهيم بن المهدى إلى وجوه الجند بمصر يأمرهم بخلع المأمون و ولى عهده.