إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٦ - تمسح السباع به و مسحه لها بكمه و عدم ايذائها له
تمسح السباع به و مسحه لها بكمه و عدم ايذائها له
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ٢١٩ ط العثمانية بمصر) قال:
نقل بعض الحفاظ أن امرأة زعمت أنّها شريفة بحضرة المتوكل فسئل عمّن يخبره بذلك فدل على محمّد الجواد فأرسل اليه فجاء فأجلسه معه على سريره و سأله فقال: إنّ اللّه حرّم لحم اولاد الحسين على السباع فتلقى للسباع فعرض عليها ذلك فاعترفت المرأة بكذبها، ثمّ قيل للمتوكل ألا تجرّب ذلك فيه فأمر بثلاثة من السباع فيجيء بها في صحن قصره ثمّ دعا به فلمّا دخل من الباب أغلقه و السباع قد اصمّت الأسماع من زئيرها فلمّا مشى في الصحن يريد الدرجة مشت اليه و قد سكنت فتمسّحت به و دارت حوله و هو يمسحها بكمّه ثمّ ربضت فصعد للمتوكل فتحدّث معه ساعة ثمّ نزلت ففعلت معه كفعلها الأوّل حتّى خرج فاتبعه المتوكل بجائزة عظيمة، و قيل للمتوكل افعل كما فعل ابن عمّك فلم يجسر عليه و قال تريدون قتلى ثمّ أمرهم أن لا يفشوا ذلك.