إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١١ - و من كلامه عليه السلام
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم هكذا كان، رواه العلامة الازرقي المكّي المتوفّي سنة ٢٦٣ في «أخبار مكّة» (ج ١ ص ٣٢ ط دار الثقافة بمكّة) قال:
حدّثنا أبو الوليد قال: حدّثني عليّ بن هارون بن مسلم العجلّي عن أبيه قال: حدّثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين قال: كنت مع أبي عليّ بن الحسين بمكّة فبينما هو يطوف بالبيت و أنا وراءه إذ جاءه رجل شرجع من الرجال يقول: طويل [١] فوضع يده على ظهر أبي فالتفت أبي إليه فقال الرجل: السلام عليك يا ابن بنت رسول اللّه إنّي أريد أن أسألك فسكت أبي و أنا و الرجل خلفه حتّى فرغ من أسبوعه فدخل الحجر فقام تحت الميزاب فقمت أنا و الرجل خلفه فصلّى ركعتي أسبوعه ثمّ استوى قاعدا فالتفت إلىّ فقمت فجلست إلى جنبه فقال: يا محمّد فأين هذا السائل فأومأت إلى الرجل فجاء فجلس بين يدي أبي فقال له أبي: عمّا تسأل؟ قال: أسألك عن بدء هذا الطواف بهذا البيت لم كان و أنّي كان و حيث كان و كيف كان؟ فقال له أبي: نعم من أين أنت؟
قال: من أهل الشام قال: أين مسكنك؟ قال: في بيت المقدس قال: فهل قرأت الكتابين؟- يعني التوراة و الإنجيل- قال الرجل: نعم قال أبي: يا أخا أهل الشام احفظ و لا تروينّ عنّي إلّا حقّا. فذكره و رواه محبّ الدّين الطبري في «القرى القاصد امّ القرى» (ص ٣٠١ ط مصر) من قوله وضع تحت العرش بيتا إلخ.
و من كلامه عليه السّلام
لما قيل له: من أعظم الناس خطرا؟ فقال: من لم ير الدنيا خطرا لنفسه، رواه ابن قتيبة الدينوري في «عيون الأخبار» (ج ٢ ص ٣٣١ ط مصر)، و رواه ابن الأثير في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٢٨ ط نسخة الظاهرية بدمشق)
[١] في الاعلام: إذ جاءه رجل طويل.