إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٥ - تاريخ ميلاده و شهادته عليه السلام بسم المتوكل
و توفى رضي اللّه عنه بسرّ من رأى في جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و مأتين و دفن بداره، و عمره أربعون، و كان المتوكّل أشخصه من المدينة إليها سنة ثلاث و أربعين، فأقام بها إلى أن قضى عن أربعة ذكور و اثنى أجلّهم.
و منهم العلامة المعاصر السيد محمد عبد الغفار الهاشمي الحنفي في «أئمة الهدى» (ص ١٣٦ ط القاهرة) قال:
فلمّا ذاعت شهرته (أي الهادي عليه السّلام) استدعاه الملك المتوكّل من المدينة المنوّرة حيث خاف على ملكه و زوال دولته إليه بماله من علم كثير، و عمل صالح و سداد رأى، و قول حقّ و أسكنه بدار ملكه بالعراق في عاصمة (سامرّا) و أخيرا دسّ له السمّ و توفّى منه يوم الإثنين في ٢٥ من جمادى الآخرة سنة ٢٥٤ و كان عمره إذ ذاك الوقت ٤٠ سنة و مدّة إمامته ٣٠ سنة و دفن بداره في (سامرّا) الّتي هي خربة الآن إلّا من فئة قليلة من العرب و على مرقده قبّة جميلة رضي اللّه عنه و عليه السّلام.
و منهم العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ٢٢٤ ط العثمانية بمصر) ذكر ما تقدم ثانيا عن «الفصول المهمة» إلى قوله و كان المتوكّل ثمّ قال:
و دفن في داره بسرّ من رأى يقال أنّه مات مسموما و اللّه أعلم.
و منهم العلامة السيد عباس المكي في «نزهة الجليس» (ج ٢ ص ٨٣) قال:
و كانت ولادته (أي عليّ الهادي) يوم الأحد ثالث عشر رجب و قيل: يوم عرفه سنة أربع، و قيل: ثلاثة عشرة و مأتين، و لمّا كثرت السعاية في حقّه عند المتوكّل أخرجه من المدينة، و كان مولده بها و أقرّه بسرّ من رأى و هي مدينة بناها المعتصم، و قد تقدّم ذكرها، فأقام بها الإمام علي الهادي عشرين سنة و سبعة أشهر، و توفّى بها يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة، و قيل: لأربع بقين، و قيل: