إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٥ - امه و كيفية ولادته عليه السلام
أخلاقه و سماته و سيرته و صفاته و دلائله و علاماته فناهيك من فخار و حسبك من علو مقدار جاز على طريقة ورثها عن الأدباء و ورثها عنه البنون، فهم جميعا في كرم الارومة و طيب الجرثومة كأسنان المشط متعادلون، فشرفا لهذا البيت المعالي الرتبة السامي المحلة لقد طال السما علاء و نبلا و سما على الفراقد منزلة و محلا، و استوفى صفات الكمال فما يستثنى في شيء منه لغير و الا انتظم هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي و تناسبوا في الشرف فاستوى المقدم و التالي و نالوا رتبة محمد يحيط عنها المقصر و العالي، اجتهد عداتهم في خفض منازلهم و اللّه يرفعه، و ركبوا الصعب و الذلول في تشتيت شملهم و اللّه يجمعه، و كم ضيعوا من حقوقهم ما لا يهمله اللّه و لا يضيعه.
و قال العلامة محمد بن طلحة الشافعي في «مطالب السؤول» (ص ٨٤ ط طهران):
قد تقدم القول في أمير المؤمنين على و في زين العابدين على و جاء هذا على الرضا ثالثهما و من أمعن النظر و الفكرة و جده في الحقيقة وارثهما فيحكم كونه ثالث العليين نما ايمانه و علا شأنه و ارتفع مكانه و اتسع إمكانه و كثر أعوانه و ظهر برهانه حتى أحله الخليفة المأمون محل مهجته و أشركه في مملكته (الى أن قال) و كانت مناقبه علية و صفاته سنية و مكارمه خاتمية و أخلاقه عربية و شنشنته احزمية و نفسه الشريفة هاشمية و أرومته الكريمة نبوية، فمهما عد من مزاياه كان أعظم منه و مهما فصل من مناقبه كان أعلا رتبة منه.
و نقله في «الفصول المهمة» (ص ٢٢٥ ط الغرى) عن «مطالب السؤول» بعين ما تقدم عنه بلا واسطة. و في «نور الأبصار» (ص ٢٠٦ ط العثمانية).
و قال العلامة ابن حجر المالكي في «الصواعق المحرقة» (ص ١٢٢ ط حلب):
على الرضا: و هو أنبههم ذكرا و أجلهم قدرا، و من ثم أحله المأمون محل مهجته