إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٤ - امه و كيفية ولادته عليه السلام
امه و كيفية ولادته عليه السّلام
نروى في ذلك كلام جماعة:
منهم العلامة محمد خواجه پارساى البخاري في «فصل الخطاب» (على ما في ينابيع المودة ص ٣٨٤ ط اسلامبول) قال:
و كانت امّه (اى الرضا عليه السّلام) من أشراف العجم و كانت من أفضل النساء في عقلها و دينها و إعظامها لحميدة (امّ موسى عليه السّلام) حتّى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها و كان الرّضا رضي اللّه عنه يرتضع كثيرا و كان تامّ البدن فقالت امّه: أعينوني بمرضعة فقيل لها: أ ينقص درك؟ قالت: ما نقص درى و لكن عليّ ورد من صلاتي و تحميدي و تسبيحي.
و قالت: لما حملت يا بنى عليّ الرضا لم أشعر بثقل الحمل و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تحميدا و تهليلا من بطني فلما وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده عليّ الأرض رافعا رأسه إلى السّماء محركا شفتيه كأنه يناجى ربه فدخل أبوه فقال لي هنيئا لك كرامة ربّك عزّ و جل فناولته إياه فأذّن في اذنه اليمني و أقام في اليسرى فحنكه بماء الفرات [١].
[١] قال العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمّة» (ص ٢٤٥ ط الغرى):
قال بعض الأئمة من أهل العلم: مناقب على بن موسى الرضا من أجل المناقب و امداد فضائله و فواضله متوالية كتوالى الكتائب، و موالاته محمودة البوادي و العواقب، و عجائب أوصافه من غرائب العجائب، و سودده و نبله قد حل من الشرف في الذروة و المغارب فلمواليه السعد الطالع و لمناويه النحس الغارب.
أما شرف آبائه فأشهر من المصباح المنير و أضوأ من عارض الشمس المستدير، و اما