إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٢ - و منها ما ذكره القوم
في خلافة أخيه الوليد و معه رؤساء أهل الشام فطاف و جهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من الازدحام فذكر الحديث مع قصيدة الفرزدق.
و منهم العلامة القرمانى في «أخبار الدول و آثار الاول» (ص ١٠٩ ط بغداد) قال: حكى أنّه لمّا حجّ هشام بن عبد الملك في حياة أبيه دخل إلى الطّواف و جهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يصل عليه لكثرة ازدحام النّاس عليه فنصب له منبر إلى جانب زمزم و جلس عليه ينظر إلى النّاس و حوله جماعة من أعيان أهل الشّام فبينا هو كذلك إذ أقبل زين العابدين يريد الطّواف فلمّا انتهى إلى الحجر تنحّى له النّاس حتّى استلمه فقال رجل من أهل الشّام لهشام: من هذا الّذي قد هابته النّاس هذه الهيبة؟ فقال هشام: لا أعرفه مخافة أن يرغب فيه أهل الشّام، و كان الفرزدق حاضرا فقال: أنا أعرفه، فقال الشّامي: من هو؟ فقال: ثمّ شرع في نقل القصيدة.
و منهم العلامة سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص ٣٣٨ ط الغرى).
روى من القصيدة المذكورة: البيت ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٢ و ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٩ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٩ لكنّه ذكر بدل كلمة ينجاب:
ينشقّ، و بدل كلمة القشم: الظلم، و ١٧ لكنّه ذكر المصرع الأوّل منه هكذا: لا يخلف الوعد ميمون بعزّته.
و منهم العلامة الگنجى في «كفاية الطالب» (ص ٣٠٣ طبع الغرى).
نقل القصيدة بعين ما تقدّم عن «زهر الآداب» مع مخالفة في ترتيب أبياتها [١].
[١] ثم قال: قلت ذكره غير واحد من أهل السير و التواريخ، و ذكره الحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء»، هذا لفظ محدث الشام في ترجمة زين العابدين عليه السلام من