إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠ - كلام له في المناجاة مع ربه متعلقا بأستار الكعبة
و معدن الرّسالة، أليس اللّه تعالى يقول:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فقال: هيهات هيهات يا أصمعي، إنّ اللّه خلق الجنّة لمن أطاعه و لو كان عبدا حبشيّا، و خلق النّار لمن عصاه و لو كان حرّا قرشيّا، أليس اللّه تعالى يقول:فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ- فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ.
و منهم العلامة الشيخ عبد المجيد بن على المالكي المصري في «التحفة المرضية في الاخبار القدسية» (ص ٣٩ ط القاهرة).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «المستطرف» إلّا أنّه أسقط- هيهات هيهات قبل قوله: يا اصمعي إنّ اللّه خلق الجنّة-.
و منهم العلامة محمد مبين الحنفي السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص ٣١٦ ط لكهنو).
روى الحديث بمعنى ما تقدّم عن «المستطرف» بالفارسيّة.
و منهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد اليماني الشيرواني في «حديقة الأفراح لازالة الاشراح» (ص ١٧٠ ط القاهرة) قال:
حكاية- قال الأصمعي رحمه اللّه تعالى: خرجت حاجا إلى بيت اللّه الحرام و زيارة قبر النبيّ عليه أفضل الصّلاة و أتمّ السّلام، فبينما أنا أطوف حول الكعبة الشريفة باللّيل و كانت ليلة قمراء إذا أنا بصوت حزين، فأتبعت الصّوت فإذا أنا بشابّ حسن الوجه ظريف الشمائل عليه أثر الخير و له ذؤابتان و هو متعلّق بأستار الكعبة و يقول:
إلهي و سيّدي و مولاي نامت العيون و غارت النّجوم، و أنت ملك حيّ قيّوم، إلهي غلّقت الملوك أبوابها، و قامت عنها حجابها، و بابك مفتوح للسائلين،