إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١ - كلام له في المناجاة مع ربه متعلقا بأستار الكعبة
و ها أنا سائل ببابك، مذنب فقير مسكين، جئت أنتظر رحمتك يا كريم يا رحيم، ثمّ أنشأ يقول: فذكر البيتين الأولين بعين ما تقدّم عن «المستطرف» و زاد:
«أدعوك ربّ حزينا راجيا فرجا فارحم بكائي بحقّ البيت و الحرم» «أنت الغفور فجد لي منك مغفرة و اعطف عليّ أيا ذا الجود و الكرم» «إن كان عفوك لا يرجوه غير تقى فمن يجود على العاصين بالنعم» قال: ثمّ رفع رأسه إلى السّماء و هو يقول: إلهي و سيّدي و مولاي أطعتك بمنّتك، فلك المنّة عليّ، و عصيتك بجهلي، فلك الحجّة عليّ، فبإظهار منّتك عليّ، و بإقامة حجّتك عليّ، أسئلك أن تغفر لي ذنوبي و لا تحرمني رؤية جدّي و قرّة عيني حبيبك و صفيك محمّد عليه أفضل الصلاة و أتمّ التسليم في دار كرامتك، قال الأصمعي: فكان يردّد الأبيات حتّى سقط على الأرض مغشيّا عليه فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «المستطرف».
و منهم العلامة الشيخ تقى الدين بن أبى بكر الحموي الحنفي في كتابه «ثمرات الأوراق» (ج ٢ ص ٢٠١ ط القاهرة).
روى الحديث ملخّصا بعين ما تقدّم عن «المستطرف» إلّا أنّه ذكر البيتين الأوّلين و أسقط ذيله- قوله: فرفعت إلخ-.