فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٣ - نمونهاى از مدخلهاى جلد دوم دايرةالمعارف فقه اسلامى آيات الأحكام
قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّـمَرَاتِ رِزْقاً َّلكُمْ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِن كُلِّ مَا سَأَلْتُـمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومء كَفَّارء} (٢٤) .
فهذه الفقرات تقرّر بوضوح نظرة الشريعة تجاه المشكلة الاقتصاديّة وأسباب نشوئها؛ فإنّ اللّه تعالى قد حشد للإنسان في هذا الكون كلّ الموارد التي يحتاجها، ولكن الإنسان هو الذي ضيّع على نفسه هذه الفرصة بظلمه وكفرانه، وهذان هما السببان الأساسيّان للمشكلة الاقتصاديّة.
ومن قبيل: قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلء فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاتَعْلَمُونَ} (٢٥) .
وقوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} (٢٦) .
وقوله تعالى: {وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ اُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ على النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُم شَهِيداً} (٢٧) .
فقد استدلّ بعض الفقهاء بهذه الآيات وأمثالها على إثبات شكل الحكم في الإسلام، القائم على أساس خطّي الخلافة والشهادة (٢٨) .
٥ ـ يستفاد من بعض الآيات حكم واحد، كقوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعء بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ} (٢٩) ، فإنّه ينبغي أن تُعطى المطلّقة شيئاً متعارفاً فيما لو كان الطلاق قبل الدخول
(٢٤) ابراهيم: ٣٢ ـ ٣٤.
(٢٥) البقرة: ٣٠.
(٢٦) الأحزاب: ٧٢.
(٢٧) البقرة: ١٤٣.
(٢٨) الإسلام يقود الحياة (ضمن المجموعة الكاملة للشهيد الصدر) ١٢: ١١٧ ـ ١٣٦.
(٢٩) البقرة: ٢٤١.