مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٦٧ - فیما لو اختلف الطرفان فی وقت الهلاک
و لو اختلفا فی وقت الهلاک أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر، لأنّ الأصل عدم العمل إن قدّر به و قلنا یملک بالعمل، و إلّا فإشکال. (١)
______________________________
فقد ادّعی ما یخالف الأصل علیه البیّنة، و إن جاء به مریضا فقد وجد ما یخالف الأصل یقینا، و کان القول قوله فی مدّة المرض، لأنّه فی یده فهو أعلم بذلک، صرّح بذلک فی «التذکرة [١]» و هذا أیضا إذا کان التقدیر بالعمل.
[فیما لو اختلف الطرفان فی وقت الهلاک] قوله: و لو اختلفا فی وقت الهلاک أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر، لأنّ الأصل عدم العمل إن قدّر به و قلنا یملک بالعمل، و إلّا فإشکال
(١) قد صرّح بأنّ القول قول المستأجر فی «التذکرة ٢ و التحریر [٣] و جامع المقاصد [٤]» و کذا «الإیضاح [٥] و الحواشی [٦]» إذا اختلفا فی وقت هلاک العبد أو إباقه أو مرضه هل هو قبل العمل أو بعده بعد اتّفاقهما علی حصول ذلک، مستندین إلی أنّ الأصل عدم العمل، إذ المفروض تقدیر المنفعة به. و لهذا أفرده عن الدابّة، إذ لیس للمالک ظاهر شرع حتّی یعول علیه و لا أصل یستند إلیه یستلزم العمل إلّا أنّ الهلاک حادث و الأصل تأخّره و عدم تقدّمه و الأصل بقاء العبد إلی أن یعلم الهلاک، لکن ذلک کلّه لا یستلزم أنّه عمل، إذ لیس فی ذلک دلالة علی تحقّقه سواء لحظنا الاقتران أم لم نلحظه.
و عساک تقول: إنّ أصل عدم حدوث المسقط لاستقرار الاجرة أصل متین
(١) ١ و ٢ تذکرة الفقهاء: الإجارة فی التنازع ج ٢ ص ٣٣٠ س ٣٩ و السطر الأخیر.
(٣) تحریر الأحکام: فی أحکام الإجارة ج ٣ ص ١٣٢.
(٤) جامع المقاصد: الإجارة فی التنازع ج ٧ ص ٣٠٠.
(٥) إیضاح الفوائد: الإجارة فی التنازع ج ٢ ص ٢٨١.
(٦) لم نعثر علیه.