مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٩٣ - فیما لو تلف المال المستأجر قبل القبض أو عقیبه
و یرجع من الاجرة بما قابل المتخلّف، و کذا لو ظهر استحقاقها. (١)
______________________________
قوله: و یرجع من الاجرة بما قابل المتخلّف معناه أنّها حیث تبطل فی الباقی یقسّط المسمّی علی جمیع المدّة و یثبت للماضی ما قابله منها. و هو ظاهر إن کانت متساویة الأجزاء، لأنّه یکون علی المستأجر من الاجرة المسمّاة بقدر ما مضی من الزمان، فإن کان نصفه فنصف الاجرة، و هکذا. و لا فرق بین کون المنفعة مقدّرة بالزمان أم لا، و إن لا تکن متساویة کأن کانت اجرة الشتاء غیر اجرة الصیف مثلا، فطریق التقسیط کما یأتی [١] أن تقوّم اجرة مثل جمیع المدّة ثمّ تقوّم الأجزاء السابقة علی التلف و تنسب إلی المجموع و یؤخذ من المسمّی بتلک النسبة کما صرّح بذلک کلّه فی «السرائر [٢]» و غیرها [٣]. و هذا کلّه إذا کان التلف بآفة سماویة.
أمّا إذا کان من المالک أو أجنبیّ فإنّه یرجع بأجرة منفعة المثل کما هو مقتضی القواعد.
[فیما لو ظهر المستأجر مستحقّا للمال المستأجر] قوله: و کذا لو ظهر استحقاقها
(١) یرید أنّه کما تبطل الإجارة بتلف العین مع التعیین قبل القبض و بعده کذلک یتبیّن بطلانها بظهور العین مستحقّة کذلک، فقد شبّه البطلان بالبطلان و إن کان أحدهما عارضا و الآخر من أصله. و حینئذ یرجع المالک علی من شاء منهما باجرة المثل إن کان قد قبضها المستأجر و لا سیّما إذا مضت مدّة یمکن فیها استیفاء المنفعة أو بعضها ثمّ تلفت، و إن کان لم یقبضها
(١) سیأتی فی ص ٤٧٧، و قد أحال البحث هناک إلی المقام و قال: هذا کله قد تقدّم الکلام فیه مسبغا و قد صدق هناک، و یا لیت لم یحل البحث هنا إلی هناک فإن ذلک یوهم أنّ الکلام هناک أکثر من المقام.
(٢) السرائر: فی أحکام الإجارة ج ٢ ص ٤٥٨.
(٣) کتذکرة الفقهاء: فی الطواری الموجبة لفسخ الإجارة ج ٢ ص ٣٢٣ س ٣ فما بعد.