مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثانی المنافع
الفصل الثانی: المنافع و هی الطرق و المساجد و الوقوف المطلقة کالمدارس و الربط و المشاهد. (١)
______________________________
أیضا، و أنّ المحمی لا یثبت بمجرّد المصلحة بل بحکم الإمام، فلا یزول إلّا به، لامتناع مناطیة الأحکام بالمصالح بل بالوصف، و هو کما تری أیضا و أنّه قد تعیّن لتلک الجهة کالمسجد و المقبرة، فلا یتغیّر إلّا بالنصّ. و لا ترجیح فی «الدروس [١] و الإیضاح [٢]». و ربّما قیل [٣]: إنّما یجوز الإحیاء بإذن الإمام و إذا أذن زال الحمی فلا حاصل لهذا الفرع. و اجیب بأنّه نفرض أنّه أذن علیه السّلام مطلقا، فیکون شمول الإطلاق لهذا الفرد فرع زوال الحمی، و عدمه فرع عدمه.
و هل للإمام الثانی إزالة ما حماه السابق لمصلحة زائدة مع بقاء مصلحة المحمی لها؟ وجهان: من أنّها إنّما تعیّنت لجهة مستحقّة، فهی کالمسجد و من زوال الملک فی المسجد بخلاف الحمی، فإنّه تابع للمصلحة، و قد یکون غیرها أصلح منها.
(١) الفصل الثانی: المنافع [فی أحکام ما ینتفع به العموم] قوله: و هی الطرق و المساجد و الوقوف المطلقة کالمدارس و الربط و المشاهد قال فی «التذکرة [٤]»: کلّ رقبة أرض فإمّا أن تکون مملوکة
(١) الدروس الشرعیّة: فی شرائط تملّک الموات بالإحیاء ج ٣ ص ٥٨.
(٢) إیضاح الفوائد: إحیاء الموات فی المنافع ج ٢ ص ٢٣٥.
(٣) القائل و المجیب هو المحقّق الکرکی فی جامع المقاصد: إحیاء الموات فی أحکام المنافع ج ٧ ص ٣٣.
(٤) تذکرة الفقهاء: إحیاء الموات فی المنافع المشترکة ج ٢ ص ٤٠٥ س ١٣.