مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٤٥ - فی لزوم تعیین العمل بالزمان أو المحلّ
فإذا استؤجر لعمل قدّر إمّا بالزمان کخیاطة یوم أو بمحلّ العمل کأن یستأجره لخیاطة ثوب معیّن. (١)
______________________________
مصرّحة بذلک و إن کان یستفاد منها ذلک کصحیحة إسحاق بن عمّار [١] و نحوها ٢.
و أمّا أنّه یملک الاجرة أیضا بنفس العقد فقد حکیت علیه أیضا الإجماعات و طفحت به العبارات و عقدت له العنوانات. و قد خالف أیضا فی ذلک أبو حنیفة کما تقدّم بیان ذلک [٣] کلّه، و قد أعاده هنا تمهیدا لما بعده.
[فی لزوم تعیین العمل بالزمان أو المحلّ] قوله: فإذا استؤجر لعمل قدّر إمّا بالزمان کخیاطة یوم أو بمحلّ العمل کأن یستأجره لخیاطة ثوب معیّن
(١) قد تقدّم [٤] أنّ لمعرفة قدر المنفعة عندهم طریقین:
أحدهما: التقدیر بالعمل و أنّ ذلک فی کلّ منفعة یمکن تقدیرها به، و قد أشار هنا إلی أمرین الأوّل: أنّ معرفة العمل و تقدیره تکون بتشخیص محلّه و تعیینه، و ظاهرهم جمیعا أنّه لا یحتاج بعد ذلک إلی شیء آخر، و سیأتی [٥] له ما قد یخالف ذلک. و الثانی: إلی ما جعله ضابطا فی «التذکرة» کما تقدّم ٦ من أنّه یصحّ فیما یقدّر بالعمل فقط أن یقدّر بالزمان فقط حیث قال: قدّر إمّا بالزمان، و قد تقدّم ٧ أنّ ذلک مستفاد من کلام المعظم، و قد نقضنا علیهم باستئجار الفحل، و الأمر فی ذلک سهل.
(١) ١ و ٢ وسائل الشیعة: ب ٨ من أبواب الخیار ح ١ و ٣ ج ١٢ ص ٣٥٥.
(٣) تقدّم فی ص ٣٥٧- ٣٥٨.
(٤) ٤ و ٦ و ٧ تقدّم فی ص ٥٢٦- ٥٣٠.
(٥) سیأتی فی ص ٥٤٨- ٥٤٩.