مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٤٩ - فیما لو مات المؤجر الموقوف علیه قبل انتهاء الإجارة
إلّا أن یکون المؤجر موقوفا علیه فیموت قبل انتهاء المدّة، فالأقرب البطلان فی الباقی، فیرجع المستأجر علی ورثة المؤجر بباقی الاجرة. (١)
______________________________
مختلفون فی ذلک کاختلافنا، فالشافعی و أحمد و مالک و إسحاق و أبو ثور و البستی و ابن المنذر أنّها لا تبطل بموت أحد منهما، و الثوری و أصحاب الرأی و اللیث أنّها تبطل بموت کلّ منهما [١].
[فیما لو مات المؤجر الموقوف علیه قبل انتهاء الإجارة] قوله: إلّا أن یکون المؤجر موقوفا علیه فیموت قبل انتهاء المدّة فالأقرب البطلان فی الباقی، فیرجع المستأجر علی ورثة المؤجر بباقی الاجرة
(١) هذا الاستثناء ذکره هنا المحقّق فی «الشرائع [٢]» قال: إذا آجر البطن الأوّل الوقف مدّة ثمّ انقرضوا فی أثنائها،
______________________________
- و أحمد بن إسحاق، فالأوّل ما رواه الصدوق عنه أنّه کتب إلی أبی الحسن علیه السّلام فی رجل استأجر ضیعة من رجل فباع المؤاجر تلک الضیعة بحضرة المستأجر و لم ینکر المستأجر البیع و کان حاضرا له شاهدا فمات المشتری و له ورثة هل یرجع ذلک الشیء فی میراث المیّت أو یثبت فی ید المستأجر إلی ان تنقضی إجارته؟ فکتب علیه السّلام: یثبت فی ید المستأجر إلی ان تنقضی إجارته (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٦٦- ٢٦٧). و الخبر الثانی أیضا بهذا المضمون بل بهذا اللفظ و لکن اخصر و أجمل، فالخبر لعلّه صریح فی بقاء إجارة العین المستأجرة فی ید المستأجر بعد موت صاحب الملک و هو المشتری عن المالک، و لا فرق فی ذلک بین المالک الأوّل و الثانی، فبناء علی ما بیّنّاه فالقول المنسوب إلی المرتضی و تابعیه هو الصحیح المطابق للقواعد و الأخبار العامّة و الخاصّة، فتأمّل جیّدا.
(١) المغنی لابن قدامة: فی الإجارة ج ٦ ص ٤٢، و الشرح الکبیر بذیل المغنی: فی الإجارة ج ٦ ص ١١٠، و المجموع: فی الإجارة ج ١٥ ص ٨٨ و ٩٠، و اللباب: فی الإجارة ج ٢ ص ١٠٥.
(٢) شرائع الإسلام: فی لواحق الوقف ج ٢ ص ٢٢١.