مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٤٤ - فیما لو استأجره للقصاص فعفا
و لو استأجره للقصاص ثمّ عفا سقط القصاص و لا اجرة، (١) فإن اقتصّ الأجیر مع العلم ضمن و لا معه یستقرّ الضمان علی المستأجر إن تمکّن من الإعلام، (٢) و إلّا فإشکال. (٣)
______________________________
للمؤجر فصار صاحب ید علی الدابّة و الحمل. و به یفرق بینه و بین الاولی فإنّ الید فیها للمستأجر، و قد تقدّم أنّه لا أثر له.
و أمّا ضمان النصف فلتلفها بشیئین: أحدهما عدوان. و أمّا اعتبار النسبة فلأنّ التلف مستند إلی ثقل الحمل فیوزّع. و قد اختار المصنّف فی أوّل هذا الفصل أنّه یضمنها کلّها بقیمتها کما تقدّم بیانه. و کان الأولی به أن ینظّم هاتین فی سلک ظهور زیادة الکیل.
[فیما لو استأجره للقصاص فعفا] قوله: و لو استأجره للقصاص ثمّ عفا سقط القصاص و لا اجرة
(١) لا ریب فی جواز الاستئجار للقصاص و التوکیل فیه کما صرّحوا به فی بابه و لا سیّما فی العاجز عنه و الّذی لا یحسنه کالمرأة و نحوها، لأنّه علی المشهور لا یکون إلّا بالسیف ضربا علی الرقبة، کما أنّه لا ریب فی سقوطه بالعفو عنه أو علی مال إذا قبل المجنیّ علیه عند المشهور. و أمّا سقوط الاجرة حینئذ فلأنّ المنع الشرعی کالمنع العقلی، فکان ما نحن فیه کما إذا استأجرها لکنس المسجد فعالجت نفسها فحاضت.
قوله: فإن اقتصّ الأجیر مع العلم ضمن و لا معه یستقرّ الضمان علی المستأجر إن تمکّن من الإعلام
(٢) أمّا الضمان مع العلم فلأنّه عاد عامد، و أمّا کونه علی المستأجر إن تمکّن من إعلامه فلأنّه هو السبب و المباشر ضعیف جدّا، لأنّه قد غرّه، لأنّه قد أوجب الفعل علیه فصار مطلوبا منه فی کلّ آن.
قوله: و إلّا فإشکال
(٣) أی و إن لم یتمکّن من الإعلام فإشکال أقواه أنّه