مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٦٩ - فیما لو استأجر الأرض لأیّ عمل شاء
فإن آجرها لینتفع بها بمهما شاء فالأقرب الجواز، (١)
______________________________
إجارة الأرض علی کثرتها جدّا، و لیس فیها إشارة إلی ذلک و إلی أنّ الشأن فی ذلک کالشأن فیما لو استأجر دارا أو بیتا فإنّه لم یحتج إلی ذکر السکنی، لأنّهما لا یستأجران إلّا للسکنی و وضع المتاع فیهما. و ربّما استأجرت لخلاف ذلک کما لو استأجرت لتتّخذ مسجدا و لعمل الحدّادین و القصّارین و لطرح الزبل. فإذا استأجر للسکنی لم یکن له شیء من هذه الانتفاعات. فالّذی جعلوه مبطلا فی إجارة الأرض مطلقا موجود فی الدار، فینصرف إلی الزرع.
لا یقال: إنّه إذا آجر الدار و أطلق نزّل علی أدنی الجهات ضررا و هی السکنی و وضع المتاع، لأنّا نقول: فلیکن فی إجارة الأرض مثله حتّی تنزّل علی أدنی الجهات ضررا، و هی الزراعة و یصحّ العقد لها- أی الزراعة- فلیتأمّل فی ذلک کلّه.
[فیما لو استأجر الأرض لأیّ عمل شاء] قوله: فإن آجرها لینتفع بها بمهما شاء فالأقرب الجواز
(١) کما فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و الإیضاح [٣]» و مزارعة «المسالک [٤] و الکفایة [٥]». و فی «جامع المقاصد [٦]» أنّه قریب. و الأصل فیه الأصل المستفاد من إطلاق النصوص کما عرفت آنفا، و أنّه نصّ أو کالنصّ علی عموم المنافع، لأنّ فی ذلک تعمیما فی الأفراد و قدوما علی الرضا بالإضرار و أنّه کما لو أطلق له المزارعة. و قد حکی [٧]
(١) تذکرة الفقهاء: فی شرائط الإجارة ج ٢ ص ٣٠٧ س ٢.
(٢) تحریر الأحکام: الإجارة فی باقی مباحث العقار ج ٣ ص ١٠٠.
(٣) إیضاح الفوائد: فی إجارة الأرض ج ٢ ص ٢٦٨.
(٤) مسالک الأفهام: فی شرائط الزراعة ج ٥ ص ٢٦.
(٥) کفایة الأحکام: فی شروط المزارعة ج ١ ص ٦٣٧.
(٦) جامع المقاصد: فی إجارة الأرض ج ٧ ص ٢١٢.
(٧) کما فی ریاض المسائل: فی المزارعة ج ٩ ص ١١٠، و کفایة الأحکام: فی المزارعة ج ١ ص ٦٣٧، و مجمع الفائدة و البرهان: فی أرکان المزارعة ج ١٠ ص ١٠٩.