مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٥٤ - فی جواز استئجار الحمّام للّبث
بخلاف الشمع للإشعال و الطعام للأکل، (١) و إجارة الحمّام للّبث فیه و استعمال الماء تابع للإذن. (٢)
______________________________
قوله: بخلاف الشمع للإشعال و الطعام للأکل
(١) ظاهر «التحریر» الإجماع علی عدم جواز استئجارهما لذلک بأن یردّ المتخلّف و اجرته و ثمن التالف [١]. و هذان هما اللذان یناسب تفریعهما علی هذا الشرط.
[فی جواز استئجار الحمّام للّبث] قوله: و إجارة الحمّام للّبث فیه و استعمال الماء تابع للإذن
(٢) کما فی «جامع الشرائع [٢]» و قد سمعت ما فی «الإیضاح و الحواشی و جامع المقاصد» و لا ترجیح هنا فی الأخیرین. و من الغریب ترک المعظم التعرّض له. قال الشهید فی «الحواشی [٣]» هذا جواب عن سؤال مقدّر تقریره إنّک منعت من استئجار الشمع للإشعال لذهاب عینه، فیلزمک بطلان استئجار الحمّام للاغتسال لذهاب عین مائه، فأجاب أنّ الاستئجار للبث [٤] و الماء تابع للإذن فیه عادة، فإنّ العادة مستمرّة علی إراقة الماء، و هو یقضی بأنّه یملک الماء، و هو خلاف ما تقدّم له و لغیره.
و اضطرب کلامه فی «التذکرة» ففی موضع منها قال: إنّ بعض الأعیان قد یتناولها
(١) تحریر الأحکام: فیما تصحّ إجارته ج ٣ ص ٧٥.
(٢) الجامع للشرائع: فی الإجارة ص ٢٩٥.
(٣) لم نعثر علیه فی الحاشیة النجّاریة أما سائر حواشیه فلا یوجد لدینا.
(٤) لا شکّ و لا شبهة فی صحّة استئجار الحمّام و انما یقع بتّا و أبدا للاستفادة من مائه الموجود فیه فإنّه السبب لاستئجاره فهو کاستئجار الشجر لثمره و لم یقع استئجار الحمّام أبدا أو غالبا للّبث فیه فإنّه لا فائدة للّبث فیه، و لو وقع ذلک فإنّما یقع تبعا للاستفادة من مائه، فما حکاه عن المصنّف من التذکرة هو الصحیح.