مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٨٧ - فیما لو استأجر أرضا قد تغرق
و لو أمکن الزرع إلّا أنّ العادة قاضیة بغرقها لم تجز إجارتها،
______________________________
لجهالة وقت الانتفاع، لأنّه إذا کان لا ینحسر أصلا کان الانتفاع معدوما، و الانتفاع هنا غیر معدوم لکنّ وقته غیر معلوم.
و أمّا وجه الصحّة إذا علم و رضی فلأنّ علمه بالحال یرفع الجهالة فی الإجارة، فیکون قد أقدم علی حفر بئر أو نهر یجری فیه الماء، فیکون کالقدرة علی تسلیم الآبق و نحوه، أو یکون ذلک منه بمنزلة استئجارها لغیر الزرع فی الصحّة و الغرض رفع الجهالة بمعنی الإقدام علیها و الرضا بها بناء علی أنّ الإجارة تحمل مثل هذه الجهالة، فإن أمکن الزرع فذاک و إلّا أبقاها علی حالها أو استعملها فی غیره بناء علی القول بعدم التعیّن بالتعیین. و هذا إن قلنا بعدم انفساخ الإجارة إذا امتنع المعیّن کما تقدّم [١] و یأتی قریبا [٢].
و منه یعلم حال ما فی «جامع المقاصد [٣]» قال: الحکم بالصحّة مع رضا المستأجر أعمّ من أن یستأجرها مطلقا أو للزراعة بناء علی القول بعدم التعیّن بالتعیین. و وجهه أنّ علمه بالحال بمنزلة الاستئجار لغیر الزرع فی الصحّة فلا تلزم الجهالة فی الإجارة نظرا إلی المقصود، لأنّ الزرع علی ذلک التقدیر لیس هو المقصود الأصلی، انتهی، فتأمّل فیه فإنّه کما تری مع ما فیه من أنّ استئجارها للزرع بمنزلة استئجارها لغیره.
[فیما لو استأجر أرضا قد تغرق] قوله: و لو أمکن الزرع إلّا أنّ العادة قاضیة بغرقها لم تجز
(١) تقدّم فی ص ٦٧٨- ٦٨٠.
(٢) سیأتی فی ص ٦٨٨- ٦٩٢.
(٣) جامع المقاصد: فی إجارة الأرض ج ٧ ص ٢٢٢.