مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٥٣ - فیما لو استأجر الدابّة لحمل المتاع
و إن استأجر للحمل، فإن اختلف الغرض باختلاف الدابّة من سهولتها و سرعتها و کثرة حرکتها وجب ذکره، فإنّ الفاکهة و الزجاج تضرّه کثرة الحرکة، و بعض الطرق یصعب قطعه علی بعض الدوابّ، و إلّا فلا. (١)
______________________________
[فیما لو استأجر الدابّة لحمل المتاع] قوله: و إن استأجر للحمل، فإن اختلف الغرض باختلاف الدابّة من سهولتها و سرعتها و کثرة حرکتها وجب ذکره، فإنّ الفاکهة و الزجاج تضرّه کثرة الحرکة و بعض الطرق یصعب قطعه علی بعض الدوابّ، و إلّا فلا
(١) کما صرّح بذلک کلّه فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و جامع المقاصد [٣]» و علیه نبّه فی «المبسوط [٤]» و قد سمعت فیما تقدّم قریبا [٥] ما حکیناه عن «الشرائع» و غیرها من أنّه لو استأجرها للحمل لا یشترط فیها شیء ممّا یشترط للرکوب.
و المراد أنّه لو استأجر دابّة فی الذمّة و لم یختلف غرضه باختلافها و لم یکن الطریق ممّا یختلف فیه حال الدوابّ فیصعب قطعه علی بعض الدوابّ دون بعض لم تجب معرفتها من کونها فرسا أو إبلا أو غیرهما و لا ذکر أوصافها، لأنّ الغرض حمل المتاع کالحنطة و الشعیر و الإبریسم و لا یطلب حمّالها و لا سهولتها و لا صعوبتها فلا یختلف الغرض بحال الحامل، لکن قال فی «التذکرة»: غیر مستبعد اشتراط معرفة الدابّة کالرکوب، لأنّ الأغراض تختلف فی تعلّقها بکیفیة سیر الدابّة و سرعته و بطئه و قوّته و تخلّفه عن القافلة مع ضعفها ٦. و قد استجوده فی «جامع المقاصد ٧» و أمّا إذا اختلف الغرض بالنسبة إلی الحمل ککون المحمول زجاجا أو خزفا أو
(١) ١ و ٦ تذکرة الفقهاء: فی شرائط الإجارة ج ٢ ص ٣١٠ السطر الأوّل و ٥.
(٢) تحریر الأحکام: الإجارة فی باقی مباحث الحیوان ج ٣ ص ١١٤.
(٣) ٣ و ٧ جامع المقاصد: فی إجارة الدوابّ ج ٧ ص ٢٠٣ و ٢٠٤.
(٤) المبسوط: فی إجارة البهائم و الحیوانات ج ٣ ص ٢٢٧.
(٥) تقدّم فی ص ٦٤٧ و ٦٤٩.