مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٥٧ - فی أنّ آلة الإسقاء و الاستقاء علی المستأجر
و الظرف علی المستأجر و کذا الرشاء و دلو الاستقاء. (١)
______________________________
[فی أنّ آلة الإسقاء و الاستقاء علی المستأجر] قوله: و الظرف علی المستأجر، و کذا الرشا، و دلو الاستقاء
(١) أمّا کون الظرف علی المستأجر فقد قیّده فی «التذکرة [١]» بما إذا وردت الإجارة علی عین الدابّة قال: و علی المکری إن کانت فی الذمّة، لأنّها إذا وردت علی العین فلیس علیه إلّا تسلیم الدابّة بالإکاف و ما فی معناه، و إن کانت فی الذمّة فقد التزم النقل فعلیه تهیئة أسبابه، و العادة تؤیّده. و حکی عن الجوینی تفصیلا فی إجارة الذمّة بین أن یلتزم الغرض مطلقا و لا یتعرّض للدابّة فتکون الآلات علیه و بین أن یتعرّض لها بالوصف فحینئذ تتبّع العادة. قال فی «التذکرة» بعد حکایة ذلک: و متی راعینا اتّباع العادة فاضطربت فالأقوی اشتراط التقیید فی صحّة العقد. و قال فی «جامع المقاصد [٢]»: إن اضطربت العادة اتّجه اعتبار ورود الإجارة علی دابّة معیّنة أو التزام النقل فتجب الآلات علی المکتری فی الأوّل و علی المکری فی الثانی.
قلت: الظاهر أنّ مراده فی التذکرة فی اشتراط التقیید ما إذا استأجر الدابّة فی الذمّة و لم یتعرّض إلّا لوصفها و قد اضطربت العادة، و هذا لم یتعرّض له فی جامع المقاصد.
و الحال فی الرشا بالقصر و کسر أوّله و دلو الاستقاء کالحال فی الظروف من دون تفاوت. و الظاهر أنّ فرقهم بین وقوعها علی العین و بین التزام النقل إنّما جاء من حاقّ اللفظ، و ذلک إنّما یتمّ مع اضطراب العادة. و أمّا إذا استمرّت علی خلاف أحدهما اتّبعت. و ینبغی بیان الفرق بین ما إذا أوقع الإجارة علی العین أو علی دابّة موصوفة فی الذمّة فإنّا لا نجد بینهما فرقا إلّا ما تقدّم فی بحث الدوابّ من أنّ الدابّة إذا کانت موصوفة یجب إبدالها إذا تلفت ففیها شائبة النقل.
(١) تذکرة الفقهاء: الإجارة فی موجبات الألفاظ ج ٢ ص ٣١٤ س ٢٨- ٣٢.
(٢) جامع المقاصد: فی أحکام إجارة الدّواب ج ٧ ص ٢٥٦.