مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٢٥ - فی جواز الاستئجار للزیارة عن الحیّ و المیّت
و یجوز الاستئجار للزیارة عن الحیّ و المیّت.
______________________________
لهما فالتفریط منهما، لأنّ ترک المقدور ینسب إلی القادر. و الجواب أنّ مثل هذا الجهل لا یعدّ مقدورا عرفا و إلّا لم یثبت خیار للمشتری الجاهل بالإجارة أو العیب أو نحو ذلک إلّا أن تقول: إنّ الطریق لیس منحصرا فی الاقتران، فکانت القدرة حاصلة، فتأمّل.
[فی جواز الاستئجار للزیارة عن الحیّ و المیّت] قوله: و یجوز الاستئجار للزیارة عن الحیّ و المیّت
(١) کما فی «جامع المقاصد [١]» و هو قضیة إطلاق «التذکرة [٢]» و ظاهر إطلاقها و إطلاق الکتاب أنّه لا فرق بین الواجبة و المندوبة. و ربّما اشترط فی الواجبة العجز. و لعلّه حینئذ یسقط أصل الفعل کما هو الشأن فی غیرها من المنذورات. و ربّما قیل: إنّ النذر إن تناول فعل الناذر و فعل غیره جاز الاستئجار و إلّا فلا. و نفی عنه البأس فی «جامع المقاصد ٣».
و المراد بالزیارة الحضور مع النیة عند نبی أو إمام أو ولیّ أو مکان شریف تستحبّ زیارته. و لا یدخل السلام و صلاة الزیارة فیها [٤]. و المراد بالحضور الإشراف علی الضریح. و إلیه ینصرف إطلاق الزیارة کما فی «التذکرة» قال: أمّا لو استأجره من بعد فلا یجب الإشراف علی الضریح المقدّس ٥. و الدلیل علی ذلک أنّه فعل یقبل النیابة، و الدلیل علی قبوله النیابة الأخبار و استمرار السیرة حتّی صار ضروریّا.
(١) ١ و ٣ جامع المقاصد: الإجارة فی المنفعة ج ٧ ص ١٥٥.
(٢) ٢ و ٥ تذکرة الفقهاء: الإجارة فی شرائط المنفعة ج ٢ ص ٣٠٢ و ٣٠٣ س ٤٣ و ١.
(٤) هذا فی الزیارة اللغویة. و أمّا الزیارة الاصطلاحیة الّتی جرت علیها سیرة المتشرّعة و غیرها، و هذا هو المتبادر من لفظها إذا وقع مورد الاستئجار فیجب إدخال السلام و الزیارة المتداولة المرویة فی کتب الأدعیة فیها فیصحّ للمستأجر مطالبة الأجیر إمّا بالتکرار أو بتقلیل الثمن و أخذ ما یساویه إذا لم یأت بها، فتأمّل جیّدا.