مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٩٦ - فیما لو کانت إجارة العامل علی عمل مضمون فغصب
و لو کانت الإجارة علی عمل مضمون کخیاطة ثوب أو حمل شیء فغصب العبد الخیّاط أو الدابّة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالک بعوض المغصوب، (١)
______________________________
فالنظر عندهما متعلّق بمسألة واحدة و عنده متعلّق بمسألتین. فیصیر تقدیر العبارة عنده: فهل للمستأجر الفسخ فی الماضی؟ و هل له مطالبة المؤجر باجرة المثل إذا لم یفسخ فیهما؟ نظر. هذا، و سیتعرّض المصنّف لما إذا کان الغصب بعد القبض قریبا.
[فیما لو کانت إجارة العامل علی عمل مضمون فغصب] قوله: و لو کانت الإجارة علی عمل مضمون کخیاطة ثوب أو حمل شیء فغصب العبد الخیّاط أو الدابّة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالک بعوض المغصوب
(١) کما فی «التحریر [١] و جامع المقاصد [٢]» لأنّ المستأجر علیه أمر کلّی فی الذمّة غیر مخصوص بالمغصوب، فلا تنفسخ الإجارة بنفسها، و لیس له خیار فسخها.
و قد خالف فی «التذکرة» فأتی بعبارة الکتاب فی فرض المسألة و قال: إنّه یتخیّر بین الفسخ و الرجوع علی الغاصب. و نسب ما فی الکتاب و ما وجّهناه به إلی العامّة. و قد قال قبل ذلک بسبعة أسطر ما نصّه: و لو کانت الإجارة فی الذمّة فعلی المؤجر الإبدال [٣].
و یمکن الجمع بأنّ مراده بما هنا أنّه إذا استأجر العین المعیّنة الشخصیة لعمل
(١) تحریر الأحکام: فی باقی أحکام الإجارة ج ٣ ص ١٢٦.
(٢) جامع المقاصد: الإجارة فی المنفعة ج ٧ ص ١٤٧.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی الطواری الموجبة لفسخ الإجارة ج ٢ ص ٣٢٣ س ٣٨.