مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٠٤ - حکم إیجار بعض العین بالمثل أو الزائد
و کذا لو سکن البعض و آجر الباقی بالمثل أو الزائد، (١)
______________________________
مع أنّ الناس مسلّطون علی أموالهم [١] و أنّ قضیة الأصل بمعانیه الثلاثة الجواز، مضافا إلی قوله عزّ و جلّ: لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّکُمْ [٢] و أن لا تقیة تدعو إلی ذلک بناء علی ما فی «الانتصار» فلم یجدوا وجها لذلک إلّا أنّه ربا، إذ الأصل عدم کونه محض تعبّد. و هذا هو الّذی صدّ أکثر المتأخّرین عن القول بذلک. قال فی «المختلف» فی ردّه: إنّ الربا إنّما یکون فی بیع أحد المثلین بالآخر مع شرط الزیادة و الکیل و الوزن. و قد قال الصادق علیه السّلام فی حسنة الحلبی: لو أنّ رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم و سکن بیتا منها و آجر بیتا منها بعشرة دراهم لم یکن به بأس، و لا یؤاجرها بأکثر ممّا استأجرها به إلّا أن یحدث فیها شیئا [٣]. و إذا ثبت الربا فی الثانی ثبت فی الأوّل [٤]، انتهی.
و فیه: أنّهم لعلّهم یقولون إنّه فی الثانی یکون عاوض العشرة بعشرین مثلا و فی الأوّل إنّما عاوض علی البیت بعشرة، علی أنّک قد عرفت أنّا فی غنیة عن ذلک، لأنّ المعظم لم یستندوا إلی ذلک.
[حکم إیجار بعض العین بالمثل أو الزائد] قوله: و کذا لو سکن البعض و آجر الباقی بالمثل أو الزائد
(١) کما فی «السرائر [٥] و جامع الشرائع [٦] و التذکرة [٧] و جامع المقاصد [٨] و المسالک [٩] و مجمع
(١) عوالی اللآلی: ح ٩٩ ج ١ ص ٢٢٢.
(٢) البقرة: ١٩٨.
(٣) وسائل الشیعة: ب ٢٢ من أبواب أحکام الإجارة ح ٣ ج ١٣ ص ٢٦٣.
(٤) مختلف الشیعة: فی الإجارة ج ٦ ص ١٤٨.
(٥) السرائر: فی أحکام الإجارة ج ٢ ص ٤٦٤.
(٦) الجامع للشرائع: فی الإجارة ص ٢٩٤.
(٧) تذکرة الفقهاء: فی الإجارة ج ٢ ص ٢٩١ س ٩.
(٨) جامع المقاصد: فی الإجارة ج ٧ ص ١١٩.
(٩) مسالک الأفهام: فی شرائط الإجارة ج ٥ ص ١٨٠.