مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٨٨ - فیما لو اتّفق غرق الأرض أو تلفها
لأنّها کالغارقة. (١)
و لو اتّفق غرقه أو تلفه بحریق أو غیره فلا ضمان علی المؤجر، و لا خیار للمستأجر. (٢)
______________________________
إجارتها، لأنّها کالغارقة
(١) و نحوه ما فی «التحریر [١]» و معناه أنّه لو استأجر الأرض للزرع عارفا بها و بإمکان الزرع فیها جاهلا بأنّ العادة قاضیة بغرقها کانت إجارتها غیر صحیحة، لأنّها کالغارقة عرفا. و أمّا إذا علم بذلک فلا مانع، لأنّه یکون قد أقدم علی دفع الغرق عنها أو یکون ذلک منه بمنزلة استئجارها لغیر الزرع علی نحو ما تقدّم [٢] آنفا. و قال فی «جامع المقاصد»: ینبغی أن یکون هذا إذا استأجرها للزرع أو مطلقا و لم یعلم الحال، أمّا إذا علم نزّلت علی قصد باقی المنافع [٣].
[فیما لو اتّفق غرق الأرض أو تلفها] قوله: و لو اتّفق غرقه أو تلفه بحریق أو غیره فلا ضمان علی المؤجر، و لا خیار للمستأجر
(٢) أی لو اتّفق علی وجه الندرة لا لقضاء العادة هلاک الزرع فی الأرض المستأجرة للزراعة بحریق أو جائحة من سیل أو جراد أو شدّة حرّ أو برد أو کثرة مطر أو مسیل سیل بحیث حصل الغرق للزرع دون الأرض لم یکن له الفسخ و لا حطّ شیء من الاجرة. و قد نصّ علیه فی «التذکرة [٤] و جامع المقاصد ٥» لأنّ الجائحة لحقت مال المستأجر لا منفعة الأرض، فکان کما لو استأجر دکّانا لبیع البزّ فاحترق المتاع فإنّ الإجارة لا تبطل فی الدکّان.
(١) تحریر الأحکام: الإجارة فی باقی مباحث العقار ج ٣ ص ١٠١.
(٢) تقدّم فی ص ٦٨٥- ٦٨٦.
(٣) ٣ و ٥ جامع المقاصد: فی إجارة الأرض ج ٧ ص ٢٢٢ و ٢٢٣.
(٤) تذکرة الفقهاء: الأعذار المتجدّدة فی الإجارة ج ٢ ص ٣٢٤ س ٤٣.