مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٦٠ - فی جواز إیجار أمته للإرضاع إلّا المکاتبة
و یقدّم قولها لو ادّعته، لأنّها أمینة. (١)
و له أن یؤجر أمته و مدبّرته و أمّ ولده للإرضاع، (٢)
______________________________
لأنّه المتبادر إلی الفهم، و العرف جار علیه فیبطل المسمّی لبطلان العقد، و لا تجب اجرة المثل، لأنّها متبرّعة. و لعلّ هذا هو المراد من العبارة کما فهمه ولده [١]. و فیه نظر ظاهر، لأنّه علی القول باشتراط التعیین یقع العقد باطلا، کما إذا أطلق و لم یعیّن الولد إلّا أن تقول: إنّ التبادر یقوم مقام التعیین. و ینبغی الجزم بالاستحقاق علی تقدیر عدمه. و قد یکون نزع المصنّف فی هذا الفرع إلی القول بالاشتراط، و لعلّه الظاهر هنا من «جامع الشرائع» کما تقدّم التنبیه [٢] علیه.
قوله: و یقدّم قولها لو ادّعته، لأنّها أمینة
(١) و حکم بذلک فی «التحریر [٣]» من دون التعلیل، و لعلّه لأنّه لا یلزم من أمانتها تقدیم قولها خصوصا، و إنّما ترید بذلک إثبات استحقاق الاجرة لها. و فی «جامع المقاصد» یمکن أن یحتجّ علی ذلک بأنّ ذلک فعلها و هی أعلم به، و یعسر الإشهاد علیه لیلا و نهارا، فلو لم تقبل یمینها لأدّی ذلک إلی عدم الرغبة فی الإرضاع. قال: و هو حسن [٤]. قلت: و هو کذلک.
[فی جواز إیجار أمته للإرضاع إلّا المکاتبة] قوله: و له أن یؤجر أمته و مدبّرته و أمّ ولده للإرضاع
(٢) بلا خلاف کما فی «المبسوط [٥]» و قد نصّ علیه فی «التذکرة [٦] و التحریر [٧] و جامع المقاصد ٨»
(١) إیضاح الفوائد: فی إجارة الآدمی ج ٢ ص ٢٦٠.
(٢) تقدّم فی ص ٥٥٥.
(٣) تحریر الأحکام: فی شرائط الإجارة ج ٣ ص ٩٣.
(٤) ٤ و ٨ جامع المقاصد: فی إجارة الآدمی ج ٧ ص ١٦٦.
(٥) المبسوط: فی الإجارة ج ٣ ص ٢٣٩.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی شرائط الإجارة ج ٢ ص ٢٩٩ س ٢.
(٧) تحریر الأحکام: فی شرائط الإجارة ج ٣ ص ٩٤.