مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦١٤ - فیما لو استأجره للرعی
و لو قدّر الرعی بالعمل افتقر إلی تعیین الماشیة فتبطل بموتها،
______________________________
و جامع المقاصد [١]» و قد تقدّم الکلام فی ذلک فی مسألة الکحل [٢].
[فیما لو استأجره للرعی] قوله: و لو قدّر الرعی بالعمل افتقر إلی تعیین الماشیة فتبطل بموتها
(١) قال فی «التذکرة»: یجوز الاستئجار علی الرعی، و هو قول أهل العلم لا نعلم فیه خلافا [٣]. و قد اختار المصنّف هنا أنّه یقدّر بالعمل و هو الظاهر من کلام «المبسوط [٤] و المهذّب [٥] و التحریر [٦] و جامع المقاصد ٧» بل هو صریح الأخیر. و هو خلاف صریح «التذکرة ٨» قال: الرعی لا ینضبط بنفسه و لا یمکن تقدیره بالعمل لأنّه لا ینحصر. و قضیة التعیین بالعمل أنّه یجب تعیین الجنس و القدر و تشخیص الماشیة و تعیینها کما هو الشأن فیما إذا عیّن الخیاطة و نحوها بالعمل. و به صرّح المصنّف بقوله «افتقر إلی تعیین الماشیة» و فی «الإیضاح [٩]» أنّه الأصحّ. قلت: و هو قضیة کلام «المبسوط ١٠ و التحریر ١١» قال فی «المبسوط»: إذا استأجر راعیا لیرعی له غنما بأعیانها جاز العقد و یتعیّن فی تلک الغنم بأعیانها، و إن هلکت لم یبدلها و انفسخ العقد.
هذا، و لا یخفی أنّ تقدیر الرعی بالعمل لا یکفی فیه تعیین الماشیة، إذ لیس هو
(١) ١ و ٧ جامع المقاصد: فی إجارة الآدمی ج ٧ ص ١٨٤- ١٨٥.
(٢) تقدّم فی ص ٦٠٨- ٦١٠.
(٣) ٣ و ٨ تذکرة الفقهاء: فی إجارة الآدمی ج ٢ ص ٣٠٤ س ٢٤ و ٢٦.
(٤) ٤ و ١٠ المبسوط: فی الإجارة ج ٣ ص ٢٥٠- ٢٥١.
(٥) المهذّب: فی الإجارة ج ١ ص ٤٧٩.
(٦) ٦ و ١١ تحریر الأحکام: فی باقی أحکام الإجارة ج ٣ ص ١٢٨.
(٩) إیضاح الفوائد: فی إجارة الآدمی ج ٢ ص ٢٦٥.