مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٣٩ - فیما لو نمت الاجرة المعیّنة فی ید المستأجر
و استئجار کلّ من الحضانة و الرضاع لا یستتبع الآخر،
______________________________
المصنّف فیما سلف أنّ الکحل و الدواء علی المریض، و جزم بجواز اشتراط الکحل علی الکحّال، و قرّب اشتراط الدواء علی الطبیب، و قد قلنا هناک: إنّه لا فرق بین الطبیب و الکحّال. و الحقّ أنّ المرجع فی الجمیع إلی العادة، فإن لم یکن أو اختلفت وجب التعیین کما هو مقتضی القواعد.
[فیما لو استأجر للحضانة أو الرضاع] قوله: و استئجار کلّ من الحضانة و الرضاع لا یستتبع الآخر
(١) قد تقدّم [١] له فی بحث الآدمی أنّ الحضانة لا تدخل فی الإرضاع إذا استأجرها له.
و تقدّم له أیضا مثل ذلک فی الشرط الرابع [٢]، قال: و لو استأجر الظئر لإرضاع ولده مع الحضانة جاز و الأقرب جوازه مع عدمها. و قد قلنا هناک فی بیان عدم دخولها فی الإرضاع و بالعکس إنّهما منفعتان متغایرتان مستقلّتان غیر متلازمتین. و لعلّه إنّما أعاده لیرتّب علیه ما بعده مع الردّ علی بعض الشافعیة حیث قال: إنّ کلّا منهما یستتبع الآخر، لأنّهما لا یتولّاهما فی العادة إلّا المرأة الواحدة، و علی بعض آخر منهم حیث قال: إنّ الإرضاع یستتبع الحضانة دون العکس، لأنّ الإجارة إنّما تقع علی المنافع دون الأعیان فإنّها تابعة، و کلاهما لیس بشیء.
و قال فی «الإیضاح [٣]»: إنّ الحضانة هنا غیر الّتی مرّت، و هی هنا عبارة عن حفظ الصبیّ و تعهّده بغسله و غسل رأسه و ثیابه و خرقه و تطهیره من النجاسات
(١) تقدّم فی ص ٥٥٧.
(٢) تقدّم فی ص ٤٤٤- ٤٤٧.
(٣) إیضاح الفوائد: فی أحکام الإجارة ج ٢ ص ٢٧٣.